نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٧٢ - خَيْثَمَةُ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٧٢ - خَيْثَمَةُ (١)
[١] الإِمَامُ الثِّقَةُ الْمُعَمَّرُ، مُحَدِّثُ الشَّامِ، أَبُو الْحَسَنِ، خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَيْدَرَةَ، الْقُرَشِيُّ الشَّامِيُّ الْأَطْرَابُلُسِيُّ، مُصَنِّفٌ «فَضَائِلُ الصَّحَابَةِ».
كَانَ رَحَّالًا جَوَّالًا صَاحِبَ حَدِيثٍ. وَلَدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِئَتَيْنِ.
وَعُمِّرَ وَرُحِلَ إِلَيْهِ مِنَ الْآفَاقِ، وَقَدِمَ إِلَى دِمَشْقَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ، فَحَدَّثَ بِهَا.
[٢] قَالَ ابْنُ أَبِي كَامِلٍ: سَمِعْتُ خَيْثَمَةَ بْنَ سُلَيْمَانَ يَقُولُ: رَكِبْتُ الْبَحْرَ وَقَصَدْتُ جَبَلَةً لِأَسْمَعَ مِنْ يُوسُفَ بْنِ بَحْرٍ، ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى أَنْطَاكِيَةَ، فَلَقِينَا مَرْكَبٌ - يَعْنِي لِلْعَدُوِّ - قَالَ: فَقَاتَلْنَاهُ، ثُمَّ سَلَّمَ مَرْكَبَنَا قَوْمٌ مِنْ مَقْدَمِهِ، قَالَ: فَأَخَذُونِي، ثُمَّ ضَرَبُونِي، وَكَتَبُوا أَسْمَاءَنَا، فَقَالُوا: مَا اسْمُكَ؟ قُلْتُ: خَيْثَمَةُ، فَقَالُوا: اكْتُبْ حِمَارَ بْنَ حِمَارٍ. وَلَمَّا ضُرِبَتْ نِمْتُ، فَرَأَيْتُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْجَنَّةِ، وَعَلَى بَابِهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: يَا شَقِّي، أَيْشِ فَاتَكَ؟ فَقَالَتْ أُخْرَى: أَيْشِ فَاتَهُ؟ قَالَتْ: لَوْ قُتِلَ لَكَانَ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْحُورِ، قَالَتْ لَهَا: لِأَنَّ يَرْزُقَهُ اللَّهُ الشَّهَادَةَ فِي عَزٍّ مِنَ الْإِسْلَامِ وَذُلٌّ مِنَ الشِّرْكِ خَيْرٌ لَهُ. ثُمَّ انْتَبَهْتُ. قَالَ: وَرَأَيْتُ كَأَنَّ مَنْ يَقُولُ لِي: اقْرَأْ لِي: اقْرَأْ بَرَاءَةَ فَقَرَأْتُ إِلَى ﴿فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ (التوبة: ٢) قَالَ: فَعَدَدْتُ مِنْ لَيْلَةِ الرُّؤْيَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَقَفَّ اللَّهُ أَسْرَى.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثَ مِئَةٍ.
(١) انظر السير: ١٥ / ٤١٢-٤١٦.
1130