تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٦٦٧ - القرميسيني (١)

الصفحات 1125–1126 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٦٦٧ - القرميسيني (١)

[١] شيخ الصوفية، أبو إسحاق، إبراهيم بن شيبان، القرميسيني (٢) زاهد الجبل. [٢] سئل عبد الله بن منازل الزاهد عنه، فقال: هو حجة الله على الفقراء وأهل المعاملات والآداب.

[٣] وعن إبراهيم، قال: من أراد أن يتعطل ويتبطل، فليلزم الرخص. [٤] وقال: علم الفناء والبقاء يدور على إخلاص الوحدانية، وصحة العبودية، وما كان غير هذا فهو من المغالطة والزندقة.

[٥] قلت: صدقت والله، فإن الفناء والبقاء من ترهات الصوفية أطلقه بعضهم، فدخل من بابه كل إلحادي وكل زنديق، وقالوا: ما سوى الله باطل فان، والله تعالى هو الباقي، وهو هذه الكائنات، وما ثم شيء غيره.

ويقول شاعرهم:

وما أنت غير الكون بل أنت عينه

ويقول الآخر:

(١) انظر السير: ١٥ / ٣٩٢-٣٩٤.

(٢) هذه النسبة إلى «قرميسين» وهي بلدة بجبال العراق، على ثلاثين فرسخاً من همدان عند ديتور، على طريق الحاج.

1125

وما ثَمَّ إلا الله ليس سواه.

فانظر إلى هذا المروق والضلال، بل كل ما سوى الله مُحْدَث موجود.

قال الله تعالى:

﴿خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾.

وإنما أراد قدماء الصوفية بالفناء نسيان المخلوقات وتركها وفناء النفس عن

التشاغل بما سوى الله، ولا يُسَلَّمُ إليهم هذا أيضاً بل أمرنا الله ورسوله بالتشاغل

بالمخلوقات ورؤيتها والإقبال عليها وتعظيم خالقها، قال تعالى:

﴿أَوَلَمْ يَنظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾.

وقال:

﴿قُلْ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.

وقال عليه السلام: «حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءَ وَالطَّيِّبَ».

وكان يحب عائشة، ويحب أباها، ويحب أسامة، ويحب سبطيه، ويحب

الحلواء والعسل، ويحب جبل أحد، ويحب وطنه، ويحب الأنصار، إلى أشياء

لا تحصى مما لا يغني المؤمن عنها قط.

توفي سنة سبع وثلاثين وثلاث مائة.

1126

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080