نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٣٧ - أبو حيان التوحيدي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٣٧ - أبو حيان التوحيدي (١)
الضَّالُّ المُلْحِدُ، أبو حيان، عليُّ بنُ محمد بن العباس، البغداديُّ الصوفيُّ، صاحبُ التصانيف الأدبية والفلسفية، ويقال: كان من أعيان الشافعية. قال ابنُ بابي في كتاب (الخريدة والفريدة): كان أبو حيان هذا كذاباً قليلَ الدِّينِ والورعِ عن القذف والمُجاهرة بالبهتان، تعرَّض لأمور جسام من القدح في الشريعة والقول بالتعطيل، ولقد وقف سيدنا الوزيرُ الصاحبُ كافي الكفاة على بعض ما كان يُدغله ويخفيه من سوء الاعتقاد، فطلبه ليقتله، فهرب، والتجأ إلى أعدائه، ونفق عليهم تزخرفه وإفكه، ثم عثروا منه على قبيح دخلته وسوء عقيدته، وما يبطنه من الإلحاد، ويرومه في الإسلام من الفساد، وما يُلصقه بأعلام الصحابة من القبائح، ويضيفه إلى السلف الصالح من الفضائح، فطلبه الوزير المهلبِي، فاستتر منه ومات في الاستتار، وأراح الله، ولم يؤثر عنه إلا مثلة أو مخزية.
وقال أبو الفرج بن الجوزي: زنادقة الإسلام ثلاثة: ابنُ الراوندي وأبو حيان التوحيدي، وأبو العلاء المعري، وأشدهم على الإسلام أبو حيان لأنهما صرحا، وهو مجمَّح ولم يُصرَّح.
(١) انظر السير: ١٧ / ١١٩-١٢٣.
1205
قلت: وكان من تلامذة علي بن عيسى الرماني، ورأيته يبالغ في تعظيم الرماني في كتابه الذي ألفه في تقريط الجاحظ، فانظر إلى المادح والممدوح! وأجود الثلاثة الرماني مع اعتزاله وتشيعه.
وهو الذي نسب نفسه إلى التوحيد، كما سمي ابن تومرت أتباعه بالموحدين، وكما يسمي صوفية الفلاسفة نفوسهم بأهل الوحدة وبالاتحادية.
1206