نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٨٩ - المعتضد (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٨٩ - المعتضد (٢)
صاحب إشبيلية، أبو عمرو، عباد بن محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي الأندلسي، ابن القاضي أبي القاسم.
حكم أبوه على إشبيلية مدة، ومات في سنة ٤٣٣، فقام عباد بعده وتلقب بالمعتضد بالله.
وكان شهماً، مهيباً، شجاعاً، صارماً، جرى على قاعدة أبيه مدة، ثم خوطب بأمير المؤمنين، قتل جماعة صبراً، وصادر الكبار وتمكّن. اتخذ في قصره خشباً جللها برؤوس أمراء وكبار، وكانوا يشهبونه بالمنصور، لكن مملكة هذا سعة ستة
(٢) انظر السير: ١٨/٢٥٦-٢٥٧.
1286
أيام، ومملكة أبي جعفر مسيرة ثمانية أشهر في عرض أشهر، وقد هم ابنه بقتله، فما تم له وسجنه أبوه، ثم قتله، ثم عهد بالملك إلى ابنه المعتمد محمد، وكان جباراً عسوفاً.
مات سنة أربع وستين وأربع مئة، وقام بعده ابنه.
قيل: لما رأى ميل الكبار إلى خليفة مرواني، أخبرهم بأن المؤيد بالله الذي زال ملكه سنة أربع مئة عنده، وأحضر جماعة شهدوا له، وقال: أنا حاجبه. وأمر بذكره على المنابر، واستمر ذلك مدة إلى أن نعاه إلى الناس في سنة خمس وخمسين وأربع مئة وزعم أنه عهد إليه بالخلافة. وهذا محال لا يروج أصلاً، ولو كان المؤيد حياً إلى حين نعاه، لكان ابن مئة عام وزيادة. وقيل: إن طاغية الفرنج سم المعتمد في ثياب أهداها له.
1287