نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٠٨ - البَكْرِي (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٠٨ - البَكْرِي (٢)
الواعظ، العالم، أبوبكر، عتيق البكري، المغربي الأشعري.
وفد على النظام الوزير، فنفق عليه، وكتب له توقيعاً بأن يعظ بجوامع
(٢) انظر السير: ١٨/ ٥٦١-٥٦٢.
1318
بغداد، فقدم وجلس واحتفل الخلق، فذكر الحنابلة. وحطّ وبالغ، ونبّزهم بالتجسيم، فهاجت الفتنة، وغلت بها المراحل وكفر هؤلاء هؤلاء، ولما عزم على الجلوس بجامع المنصور، قال نقيب النقباء: قفوا حتى أنقل أهلي، فلا بد من قتل ونهب. ثم أغلقت أبواب الجامع، وصعد البكري، وحوله الترك بالقسي، ولقب بعلم السنة فتعرض لأصحابه طائفة من الحنابلة فشددت الدولة منه، وكبست دور بني القاضي ابن الفراء، وأخذت كتبهم، وفيها كتاب في الصفات، فكان يقرأ بين يدي البكري، وهو يشنع ويشعب، ثم خرج البكري إلى المعسكر متشكياً من عميد بغداد أبي الفتح بن أبي الليث. وقيل: إنه وعظ وعظم الإمام أحمد، ثم تلا ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ (البقرة: ١٠٢) فجاءته حصاة ثم أخرى فكشف النقيب عن الحال، فكانوا ناساً من الهاشميين حنابلة قد تخبؤوا في بطانة السقف، فعاقبهم النقيب ثم رجع البكري عليلاً، وتوفي سنة ست وسبعين وأربع مئة.
1319