تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٨١٦ - ظَهِيرُ الدِّينِ (٣)

الصفحات 1327–1328 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٨١٦ - ظَهِيرُ الدِّينِ (٣)

[٤] الوزير العادل، ظهير الدين، أبو شجاع محمد بن الحسين بن محمد.

(٣) انظر السير: ١٩/٢٧-٣١.

1327

مولده بقلعة كُنْكُور، من أعمال هَمَذَان، سنة سبع وثلاثين وأربع مئة. [١] خَدَم ولي العهد المقتدي، وصار صاحب سرّه، فلما استُخْلِفَ، عَظُمَ وأقبلت سعادته، وتمكّن من المقتدي تمكناً عجيباً، وعزّت الخلافة وأمن الناس، وعُمِرت العراق، وكثرت المكاسب.

[٢] وكان كثير التلاوة والتهجّد، ويكتب مصاحف، ويجلس للمظالم فيغتص الديوان بالسادة والكبراء، ويُنادي الحُجّاب: أين أصحاب الحوائج؟ فيُصِفُ المظلوم، ويؤدّي عن المحبوس، وله في عدله حكايات في إنصاف الضعيف من الأمير.

[٣] وقيل: إنه أمر ليلة بعمل قطائف، فلما أحضرت، تذكر نفوس مساكين تشتهيها، فأمر بحملها إلى فقراء وأضراء.

[٤] وقيل: أحصي ما أنفقه على يد كاتب له، فبلغ أزيد من مئة ألف دينار. قال الكاتب: وكنت واحداً من عشرة يتولّون صدقاته.

[٥] وزر سبع سنين وسبعة أشهر، ثم عُزِلَ ثم خرج إلى الجمعة، فضجّت العامة يدعون له، ويُصافحونه، فألزم لذلك بأن لا يخرج من داره، فاتخذ في دهليزه مسجداً، ثم حج لعامه، ورجع، فمُنِعَ من دخول بغداد، ويُعِثَ إلى رُودْراور، فبقي فيها سنتين، ثم حجّ بعد موت الخليفة، ونزل المدينة وتزهد، فمات خادم، فأعطى الخدام ذهباً حتى جُعِلَ موضع الخادم، فكان يكنس ويوقد، وحفظ القرآن هناك.

دفن بالبقيع سنة ثمان وثمانين وأربع مئة عن إحدى وخمسين سنة، رحمه الله تعالى.

1328

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080