نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨١٣ - رزق الله
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨١٣ - رزق الله
[١] ابن الإمام أبي الفرج، عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث الشيخ الإمام المعمر، الواعظ، رئيس الحنابلة، أبو محمد التميمي البغدادي. ولد سنة أربع مئة.
قال السمعاني: هو فقيه الحنابلة وإمامهم، قرأ القرآن والفقه والحديث والأصول والتفسير والفرائض واللغة والعربية، وعمر حتى قصد من كل جانب، وكان مجلسه جم الفوائد، كان يجلس في حلقة له بجامع المنصور للوعظ والفتوى، وكان فصيح اللسان.
[٢] قال أبو علي الصدفي: قرأت علي رزق الله التميمي برواية قالون ختمة، وكان كبير بغداد وجليلها، وكان يقول: كل الطوائف تدعيني، وسمعته يقول:
(١) انظر السير: ١٨ / ٦٠٩-٦١٦.
1324
يَقْبَحُ بِكُمْ أَنْ تَسْتَفِيدُوا مِنَّا، ثُمَّ تَذْكُرُونَا فَلَا تَتَرَحَّمُوا عَلَيْنَا، رَحِمَهُ اللَّهُ. [١] وَقَالَ أَبُو عَامِرٍ الْعَبْدَرِيُّ: كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ ظَرِيفًا لَطِيفًا، كَثِيرَ الْحِكَايَاتِ وَالْمُلْحِ، مَا أَعْلَمُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا.
وَقَالَ ابْنُ نَاصِرٍ: مَا رَأَيْتُ شَيْخًا ابْنَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً أَحْسَنَ سَمْتًا وَهَدِيًّا وَاسْتِقَامَةً قَامَةٍ مِنْهُ، وَلَا أَحْسَنَ كَلَامًا، وَلَا أَظْرَفَ وَعْظًا، وَأَسْرَعَ جَوَابًا مِنْهُ. فَلَقَدْ كَانَ جَمَالًا لِلْإِسْلَامِ - كَمَا لُقِّبَ - وَفَخْرًا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ خَاصَّةً، وَلِجَمِيعِ الْبِلَادِ عَامَّةً، مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ، وَكَانَ مُقَدِّمًا وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً، فَكَيْفَ الْيَوْمَ؟ وَكَانَ ذَا قَدْرٍ رَفِيعٍ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ.
تُوُفِّيَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعِ مِئَةٍ، وَدُفِنَ فِي دَارِهِ بِيَابِ الْمَرَاتِبِ ثُمَّ نُقِلَ فَدَفَنَ فِي سَنَةٍ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى جَانِبِ قَبْرِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
1325