نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٢٥ - الحُمَيْدِي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٢٥ - الحُمَيْدِي (١)
[١] الإمام القدوة الأثري، المتقن الحافظ، شيخ المحدثين، أبو عبدالله محمد ابن أبي نصر فتوح بن عبدالله، الأزدي، الحميدي، الأندلسي الميورقي، الفقيه، الظاهري، صاحب ابن حزم وتلميذه. وميورقة: جزيرة فيها بلدة حصينة تجاه شرق الأندلس، هي اليوم بأيدي النصارى.
(١) انظر السير: ١٩ / ١٢٠-١٢٧.
1342
قال: مولدي قبل سنة عشرين وأربع مئة.
جمع وصنف، وعمل «الجمع بين الصحيحين» ورتبه أحسن ترتيب. استوطن بغداد، وأول ارتحاله في العلم كان في سنة ثمان وأربعين وأربع مئة.
[١] قال يحيى بن البناء: كان الحميدي من اجتهاده ينسخ بالليل في الحر، فكان يجلس في إجانة في ماء يتبرد به.
قال الحسين بن محمد بن خسرو: جاء أبو بكر بن ميمون، فدق الباب على الحميدي، وظن أنه أذن له، فدخل، فوجده مكشوف الفخذ فبكى الحميدي، وقال: والله لقد نظرت إلى موضع لم ينظره أحد منذ عقلت.
قال القاضي عياض: محمد بن أبي نصر الأزدي الأندلسي، سمع بمبورقة من ابن حزم قديماً، وكان يتعصب له، ويميل إلى قوله وأصابته فيه فتنة، ولما شدد على ابن حزم، خرج الحميدي إلى المشرق.
توفي الحميدي سنة ثمان وثمانين وأربع مئة عن بضع وستين سنة أو أكثر، وصلى عليه أبو بكر الشاشي، ودفن بمقبرة باب أبرز، ثم إنهم نقلوه بعد سنتين إلى مقبرة باب حرب، فدفن عند بشر الحافي.
[٢] قال الحافظ ابن عساكر: كان الحميدي أوصى إلى الأجل مظفر بن رئيس الرؤساء أن يدفنه عند بشر، فخالف، فرآه بعد مدة في النوم يعاتبه، فنقله في صفر سنة إحدى وتسعين، وكان كفنه جديداً، وبدنه طرياً يفوح منه رائحة الطيب، رحمه الله. ووقف كتبه.
[٣] ومن نظم الحميدي:
لقاء الناس ليس يفيد شيئاً سوى الهذيان من قبل وقال فأقبل من لقاء الناس إلا لأخذ العلم أو إصلاح حال
1343