تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٨٨٣ علي بن مهدي (١)

الصفحات 1427–1428 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٨٨٣ علي بن مهدي (١)

[٥] كان أبوه من قرية بزيد من الصلحاء، فنشأ علي في تزهد، وحج ولقي العلماء،

وحصل، ثم وعظ، وذم الجند.

(١) انظر السير: ٢٠/٣٢١-٣٢٢

1427

وكان فصيحاً صبيحاً طويلاً، أخضر اللون، طيب الصوت، غزير المحفوظ، متصوفاً، خبيث السريرة، داهية، يتكلم على الخواطر فربط الخلق، وكان يعظ وينتجب.

قال عمارة اليمني: لازمته سنة، وتركت التفقه، ونسكت فأعادني أبي إلى المدرسة، فكنت أزوره في الشهر، فلما استفحل أمره تركته.

ولم يزل من سنة ٥٣٠ يعظ ويخوف في القرى، ويحج على نجيب، وأطلقت له السيدة أم فاتك ولأقاربه خراج أملاكهم، فتمولوا إلى أن صار جمعه نحو أربعين ألف مقاتل، وحارب، وكان يقول: دنا الوقت، أزف الأمر، كأنكم بما أقول لكم عياناً، ثم ثار ببلاد خولان، وعاث وسبى، وأهلك الناس، ثم لقيته عند الداعي بجبلة سنة تسع وأربعين يستنجد به، فأبى، ثم دبر على قتل وزير آل فاتك ثم زحف إلى زبيد، فقاتله أهلها نيفاً وسبعين زحفاً، وقتل خلائق من الفريقين، ثم قتل فاتك متولي زبيد، وأخذها ابن مهدي في رجب سنة أربع وخمسين وخمس مئة، فما متع، وهلك بعد ثلاثة أشهر، وقام بعده ابنه عبد النبي، وعظم، حتى استولى على سائر اليمن، وجمع أموالاً لا تحصى، وكان - أعني الأب - يرى التكفير بالمعاصي، ويستحل وطء سبايا من خالفه، ويعتقد فيه قومه فوق اعتقاد الخلق في نبيهم.

قال: وحكي لي عنه أنه لم يبق بيمين من يصحبه حتى يذبح ولده أو أخاه، وكان يقتل بالتعذيب في الشمس، ولا يشفع أحد عنده، وليس لأحد من عسكره فرس يملكه ولا سلاح، بل الكل عنده إلى وقت الحرب، والمنهزم منهم يقتل جزماً، والسكران يقتل، ومن زنى أو سمع غناء يقتل، ومن تأخر عن صلاة الجماعة قتل.

1428

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080