نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٩٤ السَّمْعَانِيُّ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٩٤ السَّمْعَانِيُّ (١)
[١] الإمام الحافظ الكبير الأوحد الثقة، محدث خراسان، أبو سعد عبد الكريم ابن الإمام الحافظ الناقد أبي بكر محمد بن العلامة مفتي خراسان أبي المظفر منصور، التميمي السمعاني الخراساني المروزي، صاحب المصنفات الكثيرة. ولد بمرو، سنة ست وخمس مئة.
ولا يوصف كثرة البلاد والمشايخ الذين أخذ عنهم.
[٢] فسمع بأمل طبرستان، وبأبيورد، وبإسفرايين، وبالأنبار، وببخارى، وببروجرد، وببسطام، وبالبصرة، وببغشور، وببلخ، وبترمذ وبجرجان، وبحلب، وبحماة، وبحمص، وبخرتنك عند قبر البخاري وبخسروجرد، وبالري، وبسرخس، وبسمرقند، وبهمذان وهرأة والحرمين، والكوفة، وطوس، والكرخ، ونسا، وواسط، والموصل، ونهاوند، والطلقان، وبوشنج، والمدائن، وبقاع يطول ذكرها بحيث إنه زار القدس والخليل وهما بأيدي الفرنج، تحيل، وخاطر في ذلك، وما تهيأ ذلك للسلفي ولا لابن عساكر.
وكان طريف الشمائل، حلو المذاكرة، سريع الفهم، قوي الكتابة سريعها، درس وأفتى ووعظ، وساد أهل بيته، وكانوا يلقبونه بلقب والده تاج الإسلام، وكان أبوه يلقب أيضاً معين الدين.
[٣] قال ابن النجار: سمعت من يذكر أن عدد شيوخ أبي سعد سبعة آلاف شيخ. قال: وهذا شيء لم يبلغه أحد، وكان مليح التصانيف كثير النشوار والأناشيد، لطيف المزاج، طريفاً، حافظاً، واسع الرحلة، ثقة صدوقاً ديناً، سمع منه مشايخه وأقرانه.
مات الحافظ أبو سعد سنة اثنتين وستين وخمس مئة بمرو وله ست وخمسون
سنة.
(١) انظر السير: ٢٠/٤٥٦-٤٦٥
1449
الطبقة الثلاثون
1450