نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٧٦ السَّخاوي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٧٦ السَّخاوي (١)
[١] الشيخ الإمام العلامة شيخ القراء والأدباء علم الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد بن عطاس الهمداني، المصري، السخاوي، الشافعي، نزيل دمشق.
وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ.
[٢] أقرأ الناس دهراً، وما أسند القراءات عن الغزنوي والكندي، وكانا أعلى إسناداً من الآخرين، امتنع من ذلك لأنه تلا عليهما بـ «المُبهج» ولم يكن بأخرة يرى الإقراء به ولا بما زاد على السبع، فقيل: إنه اجتنب ذلك لمنام رآه. وكان إماماً في العربية، بصيراً باللغة، فقيهاً، مفتياً، عالماً بالقراءات وعللها، مجوداً لها، بارعاً في التفسير. صنف وأقرأ وأفاد، وروى الكثير، وبعد صيته، وتكاثر عليه القراء.
[٣] وكان مع سعة علومه وفضائله ديناً، حسن الأخلاق، محبباً إلى الناس، وافر الحرمة، مطرحاً للتكلف، ليس له شغل إلا العلم ونشره، شرح «الشاطبية» و «الرائية»، وله كتاب «جمال القراء»، وله النظم والنثر. وكان يترخص في إقراء اثنين فأكثر كل واحد في سورة، وفي هذا خلاف السنة، لأننا أمرنا بالإنصات إلى قارئ لنفهم ونعقل ونتدبر.
وقد وفد على السلطان صلاح الدين عكا في سنة ست وثمانين زمن المحاصرة فامتدحه بقصيدة طويلة، واتفق أنه امتدح أيضاً الرشيد الفارقي، وبين الممدوحين في الموت أزيد من مئة عام.
قال الإمام أبو شامة: وفي سنة ثلاث وأربعين وست مئة توفي شيخنا علم الدين علامة زمانه وشيخ أوانه بمنزله بالتربة الصالحية.
(١) انظر السير: ٢٣ / ١٢٢-١٢٤.
1582