تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩٨٣ المعز (١)

الصفحات 1594–1595 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩٨٣ المعز (١)

[١] السلطان الملك المعز عز الدنيا والدين أيبك التركماني الصالحي الجاشنكير صاحب مصر. لما قتلوا المعظم خطبوا لأم خليل أياما بالسلطنة، وكان المعز أكبر الصالحية، وكان ديناً عاقلاً، تاركاً للشرب، ملكوه وتزوج بأم خليل. [٢] وكان في المعز تودة ومُدارة، بنى مدرسة كبيرة، ثم إنه خطب ابنة بدرالدين صاحب الموصل، فغارت أم خليل فقتلته في حمام، وثب عليه سنجر الجوجرى وخدام، فأمسكوا على بيضه فتلق، وقطعت هي نصفين، وقيل: بل

(١) انظر السير: ٢٣ / ١٩٨-٢٠٠.

1594

خُنِقَتْ وَلَمْ تَوَسَّطَ، وَرُمِّيَتْ مَهْتَوَكَةً، وَصُلِبَ الْجُوجَرَى وَالْخِدَامُ.

[١] وَمَلَكُوا وَلَدَهُ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ عَلِيُّ بْنُ أَبِيكَ وَلَهُ خَمْسُ عَشْرَةَ سَنَةً.

عَاشَ الْمَعَزُّ نَيْفًا وَخَمْسِينَ سَنَةً وَقُتِلَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسِتَّ مِئَةٍ.

[٢] وَكَانَتْ شَجَرُ الدُّرِّ أُمُّ خَلِيلٍ أُمُّ وَلَدٍ لِلصَّالِحِ ذَاتُ حُسْنٍ وَظَرْفٍ وَدَهَاءٍ وَعَقْلٍ،

وَنَالَتْ مِنَ الْعِزِّ وَالْجَاهِ مَا لَمْ تَنْلَهُ امْرَأَةٌ فِي عَصْرِهَا، وَكَانَ مَمَالِيكُ الصَّالِحِ

يَخْضَعُونَ لَهَا فَمَلَكُوهَا بَعْدَ قَتْلِ الْمُعَظَّمِ أَزِيدَ مِنْ شَهْرَيْنِ، وَكَانَ الْمَعَزُّ لَا يَقْطَعُ

أَمْرًا دُونَهَا وَلَهَا عَلَيْهِ صَوْلَةٌ، وَكَانَتْ جَرْثِيَّةً وَقِحَّةً قَتَلَتْ وَزِيرَهَا الْأَسْعَدُ. وَدَافَعَ

مَمَالِيكُ الصَّالِحِ عَنْ شَجَرِ الدُّرِّ، فَلَمْ تُقْتَلْ إِلَّا بَعْدَ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ يَوْمًا، فَقُتِلَتْ

وَرُمِّيَتْ مَهْتَوَكَةً. وَكَانَتْ حَسَنَةَ السِّيرَةِ، لَكِنْ هَلَكَتْ بِالْغَيْرَةِ. وَكَانَ الْخُطَبَاءُ

يَقُولُونَ: (وَاحْفَظِ اللَّهْمَ الْحُرْمَةَ الصَّالِحَةَ مَلَكَةَ الْمُسْلِمِينَ عَصْمَةَ الدُّنْيَا وَالدِّينَ أُمَّ

خَلِيلٍ الْمُسْتَعْصَمَةِ صَاحِبَةِ السُّلْطَانِ الْمَلِكِ الصَّالِحِ).

[٣] وَأَمَّا الْمَنْصُورُ عَلِيٌّ فَعُزِلَ وَتَمَلَّكَ قُطْزُ الَّذِي كَسَرَ التَّتَارَ، فَبَعَثَ بِعَلِيٍّ وَبِأَخِيهِ

قَلِيحٍ إِلَى بِلَادِ الْأَشْكَرِيِّ، فَحَدَّثَنِي سَيْفُ الدِّينِ قَلِيحٌ هَذَا أَنَّ أَخَاهُ تَنْصُرُ

بِقِسْطَنْطِينِيَّةَ وَتَزَوَّجَ وَجَاءَتْهُ أَوْلَادُ نَصَارَى، وَعَاشَ إِلَى نَحْوِ سَنَةِ سَبْعِ مِئَةٍ، وَسَمَّى

نَفْسَهُ مِيخَائِيلَ.

[٤] قُلْتُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّقَاءِ، فَهَذَا بَعْدَ سُلْطَنَةِ مِصْرَ كُفْرٍ وَتَعْثُرُ.

1595

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080