تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٧٠٨ الذُّهْلِيُّ (١)

الصفحات 1171–1172 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٧٠٨ الذُّهْلِيُّ (١)

[١] الإمامُ العالمُ المسندُ المحدثُ، قاضي القضاة، أبو الطاهر محمد بن أحمد

ابن عبدالله الذُّهْلِيُّ البغدادي المالكي، قاضي الديار المصرية.

وُلد سنة تسع وسبعين ومئتين، وسمع وهو ابن تسع سنين. وكان ثقة في

الحديث.

قال عبدالغني: وقد قرأ القرآن وهو ابنُ ثمان سنين، وكان مفوهاً، حسن

البديهة، شاعراً، علامة، حاضر الحجة، عارفاً بأيام الناس، غزير المحفوظ، لا

يمله جليسه من حسن حديثه، وكان سمحاً كريماً، ولي قضاء مصر سنة ثمان

وأربعين وثلاث مئة وأقام على قضائها ثماني عشرة سنة.

[٢] قال عبدالغني: وسمعت الوزير أبا الفرج يعقوب بن يوسف يقول: قال لي

الأستاذ كافور: اجتمع بالقاضي أبي الطاهر، فسلم عليه وقل له: إنه بلغني أنك

تنبسط مع جلسائك، وهذا الانبساط يقل هبة الحكم، فأعلمته بذلك، فقال: قل

للأستاذ: لست ذا مال أفيض به على جلسائي، فلا أقل من خلقي، فأخبرت

الأستاذ، فقال: لا تعاوده.

[٣] قال الحافظ عبدالغني: لما تلقى أبو الطاهر المعز أبا تميم بالإسكندرية سأله

المعز، فقال: يا قاضي، كم رأيت من خليفة؟ قال: واحد: قال: من هو؟ قال:

أنت، والباقون ملوك، فأعجبه ذلك، ثم قال له: أحججت؟ قال: نعم، قال:

وسلمت على الشيخين؟ قال: شغلني عنهما النبي ﷺ كما شغلني أمير المؤمنين

عن ولي عهده، فازداد به المعز إعجاباً، وتخلص من ولي العهد إذ لم يسلم عليه

بحضرة المعز فأجازه المعز يومئذ بعشرة آلاف درهم.

(١) انظر السير: ١٦/٢٠٤-٢١٠

1171

ولم يزل أمره مستقيماً إلى أن لحقته علّة عطّلت شقّه في سنة ٣٦٦هـ فقلد العزيز

صاحب مصر القضاء حينئذ عليّ بن النعمان.

مات سنة سبع وستين وثلاث مئة.

1172

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080