نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٢٢ - جُبَيْرُ بن مُطْعِم (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٢٢ - جُبَيْرُ بن مُطْعِم (ع) (١)
[١] ابن عدي. شيخ قريش في زمانه أبو محمد، القرشي النوفلي، ابن عم رسول
الله صلى الله عليه وسلم.
[٢] من الطلقاء الذين حسن إسلامهم، وقد قدم المدينة في فداء الأسارى من
قومه. وكان موصوفاً بالحلم، ونُبل الرأي كأبيه.
وكان أبوه هو الذي قام في نقض صحيفة القطيعة. وكان يحنو على أهل
الشعب، ويصلهم في السر، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر «لو
كان المُطْعِمُ بن عدي حياً، وكلمني في هؤلاء التثنى، لتركتهم له» وهو الذي
أجار النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من الطائف حتى طاف بعمرة.
[٣] ابن إسحاق: حدثنا عبد الله بن أبي بكر وغيره، قالوا: أعطى رسول الله صلى
الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم. فأعطى جبير بن مطعم مئة من الإبل.
[٤] قال مصعب بن عبد الله: كان جبير من حلماء قريش وسادتهم وكان يؤخذ عنه
النسب.
عد خليفة جبيراً في عمال عمر على الكوفة، وأنه ولاه قبل المغيرة بن شعبة.
وكان جبير أنسب العرب للعرب، وكان يقول: إنما أخذت النسب من أبي
بكر الصديق، وكان أبو بكر أنسب العرب.
مات أبوه المطعم بمكة قبل بدر، وله نيف وتسعون سنة، فرثاه حسان بن
ثابت فيما قيل: فقال:
(١) انظر السير: ٣/٩٥ - ٩٩.
229
فلو كانَ مَجْدٌ يُخْلِدُ اليومَ واحداً من الناس أنجى مجده اليوم مُطْعِماً أجرتَ رسولَ الله منهم فأصبحوا عبيدَك ما لَبَّى مَلْبٌ وأحْرَمَا
[١] قال محمد بن عمرو: عن أبي سلمة: أن جبير بن مطعم تزوج امرأة، فسمّى لها صداقها، ثم طلقها قبل الدخول، فتلا هذه الآية: ﴿إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ [البقرة: ٢٣٧]. فقال: أنا أحق بالعفو منها. فسلم إليها الصداق كاملاً.
توفي جبير بن مطعم سنة تسع وخمسين.
230