نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٢٧ - عَدِيُّ بن حَاتِم (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٢٧ - عَدِيُّ بن حَاتِم (ع) (١)
[٢] ابن عبد الله، الأمير الشريف، أبو وهب وأبو طريف الطائي، صاحب النبي صلى الله عليه وسلم ولد حاتم طي الذي يضرب بجوده المثل. [٣] وفد عدي على النبي صلى الله عليه وسلم في وسط سنة سبع، فأكرمه واحترمه.
[٤] وكان أحد من قطع برية السماوة مع خالد بن الوليد إلى الشام وقد وجهه خالد بالأخماس إلى الصديق.
[٥] عن ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، قال: كنت أسأل الناس عن حديث عدي بن حاتم وهو إلى جنبي لا آتيه، ثم أتيته فسألته فقال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم فكرهته، ثم كنت بأرض الروم، فقلت: لو أتيت هذا الرجل، فإن كان صادقاً تبعته، فلما قدمت المدينة، استشرفني الناس فقال لي: يا عدي! أسلم تسلم، قلت: إن لي ديناً، قال: أنا أعلم بدينك منك، ألست ترأس قومك؟ قلت: بلى. قال ألست ركوسياً (٢) تأكل المرباع؟ (٣) قلت: بلى.
(١) انظر السير: ١٦٢/٣ - ١٦٥.
(٢) قال في (النهاية): الركوسية: هو دين بين النصارى والصابئين. (٣) كانوا في الجاهلية إذا غزا بعضهم بعضاً، وغنموا، أخذ الرئيس ربع الغنيمة خالصاً دون أصحابه، ويسمى ذلك الربع المرباع.
245
قال: فإن ذلك لا يَحِلُّ لك في دينك، فتَضَعُضَعْتُ لذلك. ثم قال: ما عدي!
أسلم تسلم. فأظنُّ مما يمنعك أن تُسلمَ خصاصة تراها بمن حولي، وأنك ترى
الناس علينا إلباً واحداً. هل أتيت الجيرة؟ قلت: لم آتها، وقد علمت مكانها.
قال: توشك الطعينة أن ترتحل من الجيرة بغير جوار حتى تطوف بالبيت،
ولتفتحن علينا كنوز كسرى. قلت: كسرى بن هرمز! قال: كسرى بن هرمز،
وليفيض المال حتى يهم الرجل من يقبل منه ماله صدقة.
قال عدي: فلقد رأيت اثنتين، وأحلف بالله لتجيئن الثالثة، يعني: فيض
المال.
[١] روى قيس بن أبي حازم، أن عدي بن حاتم جاء إلى عمر، فقال: أما
تعرفني؟ قال: أعرفك، أقمت (١) إذ كفروا، ووفيت إذ غدروا، وأقبلت إذ أدبروا.
[٢] عن عدي، قال: ما دخل وقت صلاة حتى أشتاق إليها.
وعنه: ما أقيمت الصلاة منذ أسلمت إلا وأنا على وضوء.
[٣] قال أبو عبيدة: كان عدي بن حاتم على طيء يوم صفين مع علي.
قال أبو حاتم السجستاني: قالوا: عاش عدي بن حاتم مئة وثمانين سنة.
[٤] عن مغيرة قال: خرج عدي، وجرير البجلي وحنظلة الكاتب من الكوفة،
فنزلا قرقيساء، وقالوا: لا نقيم ببلد يشتم فيه عثمان.
مات عدي سنة سبع وستين.
(١) أقمت: أي ثبت على الإسلام ولم ترتد، فقد قدم على أبي بكر الصديق في وقت الردة بصدقة قومه.
246