نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٣٣- جابر بن عبدالله (ع)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٣٣- جابر بن عبدالله (ع)(١)
[٤] ابن عمرو بن حرام، الإمام الكبير المجتهد الحافظ، صاحب رسول الله
صلى الله عليه وسلم أبو عبدالله، وأبو عبد الرحمن، الأنصاري الخزرجي السلمي
المدني الفقيه.
من أهل بيعة الرضوان، وكان آخر من شهد ليلة العقبة الثانية موتاً.
روى علماً كثيراً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[٥] وكان مفتي المدينة في زمانه. عاش بعد ابن عمر أعواماً وتفرّد، شهد ليلة
العقبة مع والده. وكان والده من النقباء البدريين، استشهد يوم أحد وأحياه الله
(١) انظر السير: ٣/ ١٨٩ - ١٩٤.
251
تعالى، وكلمه كفاحاً، (١) وقد انكشف عنه قبره إذ أجرى معاوية عيناً عند قبور شهداء أحد، فبادر جابر إلى أبيه بعد دهر، فوجده طرياً لم يبل. وكان جابر قد أطاع أباه يوم أحد وقعد لأجل إخوته، ثم شهد الخندق وبيعة الشجرة. وشاخ وذهب بصره، وقارب التسعين.
عن جابر، قال: استغفر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة البعير خمساً وعشرين مرة. (٢)
[١] مات جابر بن عبد الله سنة ثمان وسبعين وهو ابن أربع وتسعين سنة. وروي عن جابر، قال: كنت في جيش خالد في حصار دمشق. وقال جابر: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية: «أنتم اليوم خير أهل الأرض» وكنا ألفاً وأربع مئة.
[٢] وقال جابر: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا لا أعقل، فتوضأ وصب علي من وضوئه، فعقلت.
[٣] يعلى بن عبيد: حدثنا أبو بكر المدني قال: كان جابر لا يبلغ إزاره كعبه، وعليه عمامة بيضاء، رأيته قد أرسلها من ورائه.
(١) أي مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول.
(٢) معنى قوله: «ليلة البعيره ما روي عن جابر من غير وجه: أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فباع بعيره من النبي صلى الله عليه وسلم، واشترط ظهره إلى المدينة.
252
ومن بقايا صغار الصحابة
253