نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٤٢ - أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٤٢ - أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ (ع) (١)
[٤] صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنُزَيْلُ حَمَصٍ، صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ
ابْنُ وَهْبٍ.
(١) انظر السير: ٣/٣٥٩ - ٣٦٣.
280
رُوِيَ أَنَّهُ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ.
[١] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ» فَغَزَوْنَا، فَسَلِّمْنَا وَغَنِّمْنَا، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِيٌّ بِعَمَلٍ. قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ» فَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ وَامْرَأَتُهُ، وَخَادِمُهُ لَا يُلْفَوْنَ إِلَّا صِيَامًا.
[٢] عَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَرْسَلَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَاهِلَةَ، فَأَتَيْتُهُمْ فَرَحِّبُوا بِي، فَقُلْتُ: جِئْتُ لِأَنْهَاكُمْ عَنْ هَذَا الطَّعَامِ، وَأَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ لَتُؤْمِنُوا بِهِ، فَكَذَّبُونِي، وَرَدُّونِي، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا جَائِعُ ظَمَآنَ، فَنِمْتُ فَأَتَيْتُ فِي مَنَامِي بِشَرَبَةٍ مِنْ لَبَنٍ، فَشَرِبْتُ، فَشَبِعْتُ، فَعَظُمَ بِطَنِي، فَقَالَ الْقَوْمُ أَتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِكُمْ وَخِيَارِكُمْ، فَرَدَدْتُمُوهُ؟ قَالَ: فَأَتُونِي بِطَعَامٍ وَشَرَابٍ. فَقُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ. إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَطْعَمَنِي، وَسَقَانِي، فَنَظَرُوا إِلَى حَالِي، فَآمَنُوا.
[٣] مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ: رَأَيْتُ أَبَا أُمَامَةَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ فِي الْمَسْجِدِ، وَهُوَ سَاجِدٌ يَبْكِي، وَيَدْعُو، فَقَالَ: أَنْتَ أَنْتَ! لَوْ كَانَ هَذَا فِي بَيْتِكَ. [٤] سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: كُنَّا نَجَلَسُ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ فَيُحَدِّثُنَا حَدِيثًا كَثِيرًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَقُولُ: اعْقِلُوا وَبَلِّغُوا عَنَّا مَا تَسْمَعُونَ. تُوُفِّيَ أَبُو أُمَامَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ.
281