تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٥١ - عبدالله بن جعفر (ع) (١)

الصفحات 295–298 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 4 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٥١ - عبدالله بن جعفر (ع) (١)

[٢] ابن أبي طالب، القرشي، الهاشمي، الحبشي المولد، المدني الدار، الجواد بن الجواد ذي الجناحين.

له صحبة ورواية، عداؤه في صغار الصحابة.

استشهد أبوه يوم مؤنة فكفله النبي صلى الله عليه وسلم ونشأ في حجره.

وهو آخر من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه من بني هاشم.

وله وفادة على معاوية وعلى عبد الملك. وكان كبير الشأن كريماً، جواداً،

يصلح للإمامة.

[٣] عن عبدالله بن جعفر، قال: أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم

خلفه، فأسر إلي حديثاً لا أحدث به أحداً. فدخل حائطاً، فإذا جمل فلما رأى

النبي صلى الله عليه وسلم حنّ وذرفت عيناه. (٢)

عن علي بن أبي حملة، قال: وفد عبدالله بن جعفر على يزيد فأمر له بألفي

ألف.

قلت: ما ذاك بكثير، جائزة ملك الدنيا لمن هو أولى بالخلافة منه.

[٤] عن عبدالله بن جعفر: أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاهم بعدما أخبرهم

بقتل جعفر بعد ثالثة، فقال: «لا تبكوا أخي بعد اليوم» ثم قال: «اتوني بيني

(١) انظر السير: ٤٥٦/٣ - ٤٦٢.

(٢) وتمامه: فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فمسح ذفراه فسكت، فقال: «من رب هذا الجمل؟» فجاء فتى من الأنصار فقال: لي يارسول الله. فقال: «أفلا تنقي الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها؟ فإنه شكاً إلي أنك تجيعه وتذبه»

295

أخي»، فجيء بنا كأننا أفرخ، فقال: «ادعوا لي الحلاق» فأمره فخلق رؤوسنا، ثم قال: «أما محمد، فشبّه عمنا أبي طالب. وأما عبدالله فشبّه خلقي وخلقي» ثم أخذ بيدي، فأشالها. ثم قال: «اللهم اخلف جعفراً في أهله، وبارك لعبدالله في صفقته» قال: فجاءت أمنا، فذكرت يئتمنا. فقال: «العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة».

[١] عن عبدالله بن جعفر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر، تلقي بالصبيان من أهل بيته، وإنه قدم مرة من سفر، فسبق بي إليه فحملني بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة، فأردفه خلفه، فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة.

[٢] عن عمرو بن حريث، قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بعبدالله بن جعفر وهو يلعب بالتراب، فقال: «اللهم بارك له في تجارته».

[٣] قال الشعبي: كان ابن عمر إذا سلم على عبدالله بن جعفر قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين.

[٤] قيل: إن أعرابياً قصد مروان، فقال: ما عندنا شيء، فعليك بعبدالله ابن جعفر، فأتى الأعرابي عبدالله، فأنشأ يقول:

أبو جعفر من أهل بيت نبوة صلاتهم للمسلمين طهور أبا جعفر صن الأمير بماله وأنت على ما في يدك أمير أبا جعفر يا ابن الشهيد الذي له جناحان في أعلى الجنان يطير أبا جعفر ما مثلك اليوم ارتجي فلا تتركني بالفلاة أدور

فقال: يا أعرابي سار الثقل، فعليك بالراحلة بما عليها وإياك أن تخدع عن السيف، فإني أخذته بألف دينار.

[٥] ويروى أن شاعراً جاء إلى عبدالله بن جعفر، فأنشده:

296

رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ فِي الْمَنَامِ كَسَانِي مِنَ الْخَزِّ دُرَاعَةً شَكَوْتُ إِلَى صَاحِبِي أَمْرَهَا فَقَالَ سَتُوْتَى بِهَا السَّاعَةُ سَيَكْسُوكُهَا الْمَاجِدُ الْجَعْفَرِيُّ وَمَنْ كَفَّهُ الدَّهْرَ نَفَاعَةً وَمَنْ قَالَ لِلْجُودِ لَا تَعْدُنِي فَقَالَ لَهُ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ

فقال عبد الله لغلامه: أعطه جُبَّتي الخَزَّ. ثم قال له: ويحك كيف لم تر جُبَّتي الوشي؟ اشترتها بثلاث مئة دينار، منسوجة بالذهب. فقال: أنام، فلعلي أراها، فضحك عبد الله، وقال: ادفعوها إليه.

[١] قال أبو عبيدة: كان على قريش وأسد وكنانة يوم صفين عبد الله بن جعفر. [٢] عن الأصمعي، أن امرأة أتت بدجاجة مسموطة، فقالت لابن جعفر: بأبي أنت! هذه الدجاجة كانت مثل بنتي، فآليت أن لا أدفنها إلا في أكرم موضع أقدر عليه، ولا والله ما في الأرض أكرم من بطنك. قال: خذها منها واحملوا إليها، فذكر أنواعاً من العطاء، حتى قالت: بأبي أنت! إن الله لا يحب المسرفين. [٣] ذكر الزبير بن بكار، أن عبيد الله بن أبي مليكة، عن أبيه عن جده، قال: دخل ابن أبي عمار وهو يومئذ فقيه أهل الحجاز على نخاس فعرض عليه جارية، فعلق بها، وأخذه أمر عظيم، ولم يكن معه مقدار ثمنها، فمشى إليه عطاء، وطاووس، ومجاهد، يعذلونه، وبلغ خبره عبد الله، فاشتراها بأربعين ألفاً، وزينها، وحلاها، ثم طلب ابن أبي عمار، فقال: ما فعل حبك فلانة؟ قال: هي التي هام قلبي بذكرها والنفس مشغولة بها، فقال: يا جارية، أخرجها، فأخرجتها ترفل في الحلي والحلل، فقال: شأنك بها، بارك الله لك فيها. فقال: لقد تفضلت بشيء ما يتفضل به إلا الله، فلما ولّى بها، قال: يا غلام! احمل معه مئة ألف درهم. فقال: لئن والله وعدنا نعيم الآخرة، فقد عجلت نعيم الدنيا.

297

[١] ولعبدالله بن جعفر أخبار في الجود والبذل. وكان وافر الحشمة، كثير التنعم، وممن يستمع الغناء. مات في سنة ثمانين.

298

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080