تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٤٨ - الوليد بن عقبة (١)

الصفحات 291–292 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٤٨ - الوليد بن عقبة (١)

[١] ابن أبي معيط، الأمير، أبو وهب الأموي، له صحبة قليلة ورواية يسيرة. وهو أخو أمير المؤمنين عثمان لأمه، من مسلمة الفتح بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدقات بني المصطلق (٢)، وأمر بذبح والده صبراً يوم بدر. وولي الكوفة لعثمان، وجاهد بالشام، ثم اعتزل بالجزيرة بعد قتل أخيه عثمان، ولم يحارب مع أحد من الفريقين. وكان سخياً، ممدحاً شاعراً وكان يشرب الخمر، وقد بعثه عمر على صدقات بني تغلب. وقبره بقرب الرقة. [٢] قال علقمة: كنا بالروم وعلينا الوليد، فشرب، فأردنا أن نحده فقال حذيفة بن اليمان: أتحدون أميركم، وقد دنون من عدوكم، فيطمعون فيكم.

(١) انظر السير: ٣/٤١٢ - ٤١٦.

(٢) بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى الحارث، ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق، فرق فرجع، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: يا رسول الله إن الحارث منعني الزكاة، وأراد قتلي، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحارث، فأقبل الحارث بأصحابه، إذ استقبل البعث وفصل من المدينة، لقيهم الحارث فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم، قال لهم: إلى من بعثتم؟ قالوا: إليك، قال: ولم؟ قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث إليك الوليد بن عقبة، فزعم أنك منعته الزكاة، وأردت قتله قال: لا، والذي بعث محمداً بالحق، ما رأيته بنة، ولا أتاني. فلما دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «منعت الزكاة، وأردت قتل رسولي؟» قال: لا، والذي بعثك بالحق، ما رأيته ولا أتاني، وما أقبلت إلا حين احتبس علي رسول الله صلى الله عليه وسلم خشيت أن تكون كانت سخطة من الله عز وجل ورسوله، قال: فنزلت الحجرات: «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين» إلى هذا المكان فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم» وذكره الهيثمي في «المجمع» ٧/١٠٨، ١٠٩. وقال: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد ثقات، كذا قال: مع أن ديناراً والد عيسى لم يوثقه غير أن حبان على عادته في توثيق المجاهيل، ولم يرو عنه غير ابنه عيسى. وقال ابن عبد البر في «الاستيعاب» ٣/٦٣٢: ولا خلاف بين أهل العلم بتأويل القرآن فيما علمت أن قوله عز وجل «إن جاءكم

فاسق بنبأ» نزلت في الوليد بن عقبة.

291

[١] وقال حُصَيْن بن المُنْذِر: صَلَّى الوليدُ بالناس الفجر أربعاً وهو سكران ثم

التفت، وقال: أزيدكم؟ فبلغ عثمان، فطلبه، وحده.

[٢] وهذا مما نقموا على عثمان أن عزل سعد بن أبي وقاص عن الكوفة وولى

هذا.

[٢] وكان مع فسقه - والله يُسامحه - شجاعاً قائماً بأمر الجهاد.

وله أخبار طويلة في (تاريخ دمشق)، ولم يذكر وفاته.

292

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080