نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٥٣ - مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ (خ)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٥٣ - مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ (خ)(١)
[١] ابن أبي العاص، الْمَلِكُ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ الْأُمَوِيُّ. مولده بمكة، وهو أصغر من ابن الزبير بأربعة أشهر. وقيل: له رؤية، وذلك مُحتمل.
وكان كاتب ابن عمه عُثْمَانُ، وإليه الخاتم، فخانه، وأجلبوا بسببه على عُثْمَانُ، ثم نجا هو، وسار مع طلحة والزبير للطلب بدم عُثْمَانُ فقتل طلحة يوم الجمل، ونجا - لا نَجِّي - ثم ولي المدينة غير مرة لمعاوية.
وكان أبوه قد طرده النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف، ثم أقدمه عُثْمَانُ إلى المدينة لأنه عمه. ولما هلك ولد يزيد، أقبل مروان، وانضم إليه بنو أمية وغيرهم، وحارب الضحاك الفهري، فقتله، وأخذ دمشق، ثم مصر ودعى بالخلافة.
وكان ذا شهامة، وشجاعة، ومكر، ودهاء، أحمر الوجه. [٢] قال الشافعي: لما انهزموا يوم الجمل، سأل علي عن مروان وقال: يعطفني عليه رحم ماسة، وهو مع ذلك سيد من شباب قريش. وقال قبيصة بن جابر: قلت لمعاوية: من ترى للأمر بعدك؟ فسمّى رجالاً، ثم قال: وأما القارئ الفقيه الشديد في حدود الله، مروان. قال أحمد: كان مروان يتتبع قضاء عمر.
جعفر بن محمد: عن أبيه، كان الحسن والحسين يصليان خلف مروان ولا يعيدان.
(١) انظر السير: ٣/٤٧٦ - ٤٧٩.
300
[١] قلت: استولى مروان على الشام ومصر تسعة أشهر، ومات خنقاً من أول
رمضان سنة خمس وستين.
[٢] قال ابن سعد: كان يوم الحرة مع مُسرف بن عقبة يُحَرِّضُه على قتال أهل
المدينة.
[٣] قال: وعقد لولديه عبد الملك وعبد العزيز بعده، وزهد الناس في خالد بن
يزيد بن معاوية، ووضع منه، وسبه يوماً، وكان متزوجاً بأمه، فأضمرت له الشر،
فنام، فوثبت في جواريها، وغمته بوسادة قعدن على جوانبها، فتلف، وصرخن،
وظن أنه مات فجأة.
وقيل: مات بالطاعون.
301