نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٥٠ - سعيد بن العاص (م، س) (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٥٠ - سعيد بن العاص (م، س) (٢)
[٤] ابن أبي أحيحة، القرشي الأموي، المدني الأمير. قُتل أبوه يوم بدر مشركاً، وخلف سعيداً طفلاً.
قلت: لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكان أميراً، شريفاً، جواداً، ممدحاً، حليماً، وقوراً، ذا حزم وعقل، يصلح للخلافة.
[٥] ولي إمرة المدينة غير مرة لمعاوية. وقد ولي إمرة الكوفة لعثمان بن عفان،
(٢) انظر السير: ٣/٤٤٤ - ٤٤٩.
293
وقد اعتزل الفتنة، فأحسن، ولم يقاتل مع معاوية. ولما صفا الأمر لمعاوية، وفد
سعيد إليه، فاحترمه، وأجازه بمال جزيل.
ولما كان على الكوفة، غزا طبرستان، فافتتحها.
[١] قال ابن سعد: توفي النبي صلى الله عليه وسلم ولسعيد تسع سنين أو نحوها
ولم يزل في صحابة عثمان لقرابته منه، فولاه الكوفة لما عزل عنها الوليد بن
عُقبة، فقدمها وهو شاب مترف، فأضر بأهلها، فوليها خمس سنين إلا أشهراً ثم
قام عليه أهلها، وطردوه، وأمروا عليهم أبا موسى، فأبى، وجدد البيعة في
أعناقهم لعثمان، فولاه عثمان عليهم.
[٢] وكان سعيد بن العاص يوم الدار مع المقاتلة عن عثمان.
[٣] عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم، قال: خطب سعيد بن العاص أم كلثوم بنت
علي بعد عمر، وبعث إليها بمئة ألف، فدخل عليها أخوها الحسين، وقال: لا
تزوجيه. فقال الحسن: أنا أزوجه. وأعدوا لذلك فحضروا، فقال سعيد: وأين
أبو عبدالله؟ فقال الحسن: سأكفيك. قال: فلعل أبا عبدالله كره هذا، قال:
نعم. قال: لا أدخل في شيء يكرهه، ورجع، ولم يأخذ من المال شيئاً.
[٤] قال ابن عيينة: كان سعيد بن العاص إذا قصده سائل وليس عنده شيء،
قال: اكتب علي سجلاً بمسألتك إلى الميسرة.
[٥] وذكر عبد الأعلى بن حماد: أن سعيد بن العاص استسقى من بيت، فسقوه،
واتفق أن صاحب المنزل أراد بيعه لدين عليه، فأدى عنه أربعة آلاف دينار.
[٦] وعن سعيد قال: القلوب تتغير، فلا ينبغي للمرء أن يكون مادحاً اليوم ذاماً
غداً.
قال الزبير بن بكار: توفي سعيد بن العاص بقصره بالعرصة على ثلاثة أميال
من المدينة، وحمل إلى البقيع في سنة تسع وخمسين.
294
[١] وقد كان سعيد بن العاص أحد من نذبه عثمان لكتابة المصحف لفصاحته، وشبه لهجته بلهجة الرسول صلى الله عليه وسلم.
295