نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٣ - البراء بن مالك (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٣ - البراء بن مالك (٢)
[١] ابن النضر الأنصاري النجاري المدني.
البطل الكرّار صاحب رسول الله ﷺ، وأخو خادم النبي، ﷺ، أنس بن مالك.
شهد أحداً وبايع تحت الشجرة.
[٢] قيل: كتب عمر بن الخطاب إلى أمراء الجيش: لا تستعملوا البراء على جيش،
فإنه مهلكة من المهالك يقدّم بهم.
وبلغنا أن البراء يوم حرب مسيلمة الكذاب أمر أصحابه أن يحتملوه على ترس،
على أسنة رماحهم، ويُلقوه في الحديقة. فاقتحم إليهم، وشدّ عليهم، وقاتل حتى
افتتح باب الحديقة، فجُرح يومئذ بضعة وثمانين جرحاً، ولذلك أقام خالد بن الوليد
عليه شهراً يداوي جراحه.
وقد اشتهر أن البراء قتل في حروبه مئة نفس من الشجعان مبارزة.
[٣] عن أنس مرفوعاً قال: «كم من ضعيف متضعف ذي طمرين لو أقسم على الله
لأبره منهم البراء بن مالك».
وإن البراء لقي المشركين وقد أوجع المشركون في المسلمين، فقالوا له: يا
براء! إن رسول الله ﷺ، قال: إنك لو أقسمت على الله لأبرك، فأقسم على ربك.
قال: أقسم عليك يا رب لما منحتنا أكتافهم.
[٤] عن محمد بن سيرين، عن أنس أنه دخل على أخيه البراء وهو يتغنى فقال:
(٢) انظر السير: ١/ ١٩٥-١٩٨.
35
تتغنى؟ قال: أتخشى عليَّ أن أموتَ على فراشي وقد قتلتُ تسعة وتسعين نفساً من
المشركين مبارزة، سوى ما شاركتُ فيه المسلمين؟
وفي رواية: يا أخي! تتغنى بالشعر وقد أبدلك الله به القرآن؟.
[١] استشهد يوم فتح تُستر سنة عشرين.
36