نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٢٩ خارجة بن زيد (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٢٩ خارجة بن زيد (ع) (١)
[٧] ابن ثابت، الفقيه، الإمام ابن الإمام، أحد الفقهاء السبعة الأعلام، أبو زيد الأنصاري، النجاري، المدني، وجده لأمه هو سعد بن الربيع الأنصاري، أحد النقباء السادة.
(١) انظر السير: ٤٣٧-٤٤١.
416
[١] وروى الواقدي عن عبدالرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، قال: كان الفقهاء
السبعة الذين يسألون بالمدينة وينتهي إلى قولهم: سعيد بن المسيب، وأبو بكر بن
عبدالرحمن، وعروة، والقاسم، وعبيد الله بن عبدالله، وخارجة بن زيد، وسليمان
بن يسار.
[٢] وقال مصعب بن الزبير: كان خارجة بن زيد، وطلحة بن عبدالله بن عوف في
زمانهما يستفتيان، وينتهي الناس إلى قولهما ويقسمان المواريث بين أهلها من
الدور والنخيل، والأموال، ويكتبان الوثائق للناس.
[٣] الواقدي: حدثنا موسى بن نجيح عن إبراهيم بن يحيى - هو ابن زيد بن ثابت -
أن عمر بن عبدالعزيز كتب أن يعطى خارجة بن زيد ما قطع عنه من الديوان، فمشى
خارجة إلى أبي بكر بن حزم، فقال: إني أكره أن يلزم أمير المؤمنين من هذا مقالة،
ولي نظراء، فإن عمهم أمير المؤمنين بهذا، فعلت، وإن هو خصني به، فإني أكره
ذلك له. فكتب عمر: لا يسع المال لذلك، ولو وسعه لفعلت.
[٤] ابن إسحاق: حدثني يحيى بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي عمرة الأنصاري،
سمعت خارجة بن زيد يقول: رأيتني ونحن غلمان شباب، زمن عثمان، وإن أشدنا
وثبة الذي يثب قبر عثمان بن مظعون حتى يجاوزه.
[٥] عن خارجة بن زيد بن ثابت، قال: رأيت في المنام كأني بنيت سبعين درجة،
فلما فرغت منها، تهورت: هذه السنة لي سبعون سنة قد أكملتها. فمات عنها.
[٦] الواقدي: حدثنا محمد بن بشر بن حميد، عن أبيه، قال: قال رجاء بن حيوة:
يا أمير المؤمنين، قدم قادم الساعة فأخبرنا أن خارجة بن زيد مات، فاسترجع عمر
وصفق بإحدى يديه على الأخرى وقال: ثلمة والله في الإسلام.
[٧] خارجة بن زيد، قال: قتل رجل من الأنصار وهو سكران أنصاريًا في عهد
معاوية، ولم يكن على ذلك شهادة إلا لطبخ وشبهة، فاجتمع رأي الناس على أن
يحلف ولاة المقتول، ثم يسلم إليهم فيقتلوه، فركبنا إلى معاوية، فقصصنا عليه
القصة، فكتب إلى سعيد بن العاص: إن كان ما ذكرنا له حقًا أن يحلفنا على
417
القاتل، ثم يُسلمه إلينا، فجئنا بكتاب معاوية إلى سعيد، فقال: أنا منفذ كتاب أمير المؤمنين فاغدوا على بركة الله، فغدونا عليه، فأسلمه إلينا بعد أن حلفنا خمسين يميناً.
418