نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣١٩ ابْنُ جُرَيْج (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣١٩ ابْنُ جُرَيْج (ع) (١)
[٢] عبد الملك بن عبدالعزيز بن جريج، الإمام، العلامة، الحافظ، شيخ الحرم، أبو خالد، وأبو الوليد القرشي، الأموي، المكي، صاحب التصانيف، وأول من دون العلم بمكة. مولى أمية بن خالد.
[٣] قال عبدالله بن أحمد: قلت لأبي: من أول من صنف الكتب؟ قال: ابن جريج، وابن أبي عروبة.
[٤] عن ابن جريج قال: أتيت عطاء وأنا أريد هذا الشأن، وعنده عبدالله بن عبيد بن عمير، فقال لي ابن عمير: قرأت القرآن؟ قلت: لا. قال: فاذهب فاقرأه ثم اطلب العلم. فذهبت، فغبرت زماناً حتى قرأت القرآن، ثم جئت عطاء، وعنده عبدالله. فقال: قرأت الفريضة؟ قلت: لا. قال: فتعلم الفريضة، ثم اطلب العلم. قال: فطلبت الفريضة، ثم جئت فقال: الآن فاطلب العلم، فلزمت عطاء سبع عشرة سنة.
[٥] قال الوليد بن مسلم: سألت الأوزاعي، وسعيد بن عبدالعزيز وابن جريج: لم طلبتم العلم؟ كلهم يقول: لنفسي: غير أن ابن جريج فإنه قال: طلبته للناس. قلت: ما أحسن الصدق! واليوم تسأل الفقيه الغبي: لم طلبت العلم؟ فيبادر
(١) انظر السير: ٦/٣٢٥-٣٣٦
542
ويقول: طلبته لله، ويكذب إنما طلبه للدنيا، ويا قِلَّة ما عرف منه. عن عبد الرزاق قال: ما رأيتُ أحداً أحسنَ صلاة من ابن جُريج. قلت: قد كان صاحب تعبُّد وتهجُّد وما زال يطلب العلم حتى كَبِرَ وشاخ وقد أخطأ من زعم أنه جاوز المئة، بل ما جاوز الثمانين، وقد كان شاباً في أيام ملازمته لعطاء.
[١] قال عبد الرزاق: كنت إذا رأيت ابن جُريج، علمت أنه يخشى الله. [٢] قال أبو عاصم النبيل: كان ابن جُريج من العباد. كان يصوم الدهر سوى ثلاثة أيام من الشهر.
[٣] وقال محمد بن عبد الله بن الحكم، سمعت الشافعي يقول: استمتع ابن جُريج بتسعين امرأة، حتى إنه كان يحتقن في الليل بأوقية شبرج طلباً للجماع. مات سنة خمسين ومائة.
قلت: عاش سبعين سنة. فسنه وسن أبي حنيفة واحد، ومولدهما وموتهما واحد.
[٤] عن ابن جريج قال: أقمتُ على عطاء إحدى وعشرين حجة، يخرج أبواي إلى الطائف وأقيم أنا تَخَوُّفاً أن يفجعني عطاء بنفسه. قال بعضُ الحفاظ: لابن جُريج نحو من ألف حديث يعني المرفوع - وأما الآثار والمقاطيع والتفسير، فشيء كثير.
543