نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٨٠ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٨٠ - عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن (٢)
[٢] الأمير أبو محمد المرواني، أخو المنذر.
تملك الأندلس بعد أخيه، وامتدت أيامه. وكان أسن من أخيه بعام، وكان ليناً
وادعاً، يحب العافية. فقام عليه في كل قطر من الأندلس متغلب، وتناقص أمر
المروانية في دولته.
[٣] وقال محمد بن وضاح: كان عبد الله الأمير من الصالحين المتقين العالمين،
روى العلم كثيراً، وطالع الرأي، وأبصر الحديث، وحفظ القرآن، وتفقه، وأكثر
الصوم، وكان يلتزم الصلوات في الجامع، فيمر بالصف، فيقوم الناس له، فكتب
إليه سعيد بن حمير: أيها الإمام أنت من المتقين، وإنما يقوم الناس لرب العالمين،
فلا ترض من رعيتك بغير الصواب، فإن العزة لله جميعاً، فأمر العامة بترك ذلك فلم
ينتهوا، فحينئذ ابتنى الساباط طريقاً مشهوراً من قصره إلى المقصورة.
(٢) انظر السير: ٨/٢٦٤-٢٦٥.
643
قال اليسع بن حزم: استضعفت دولة بني أمية، وقام ابن حفصون، وكان نصراني الأصل، فأسلم وتنصح (١) وألب وحشد، وصارت الأندلس شعلة تضرم ولم يبق لبني أمية منبر يخطب فيه إلا منبر قرطبة، والغارات تشن عليها حتى قام عبدالرحمن الناصر، فتراجع الأمر.
مات عبد الله في سنة ثلاث مئة، وله اثنتان وسبعون سنة.
(١) تنصح: أي تشبه بالنصحاء. والتنصح: كثرة النصح، ومنه قول أكثم بن صيفي: إياكم والتنصح فإنه يورث التهمة.
644