نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٨٣ - هُشِيم (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٨٣ - هُشِيم (ع) (١)
[٥] ابن بشير بن أبي خازم. واسم أبي خازم قاسم بن دينار، الإمام، شيخ الإسلام، محدث بغداد، وحافظها، أبو معاوية السلمي، مولاهم الواسطي ولد سنة أربع ومئة.
سكن بغداد، ونشر بها العلم، وصنف التصانيف.
قلت: كان رأساً في الحفظ إلا أنه صاحب تدليس كثير، قد عرف بذلك. [٦] قال إبراهيم الحربي: كان والد هُشِيم صاحب صحناته (٢) وكامخ، فكان يمنع هُشِيماً من الطلب، فكتب العلم حتى ناظر أبا شيبة القاضي، وجالسه في الفقه. قال: فمرض هُشِيم، فجاء أبو شيبة يعوده، فمضى رجل إلى بشير، فقال: الحق ابنك، فقد جاء القاضي يعوده، فجاء فوجد القاضي في داره، فقال: متى أملت أنا
(١) انظر السير: ٢٨٧-٢٩٤.
(٢) الصحناء: بكسر الصاد: إدام يتخذ من السمك يمد ويقصر، والكامخ: ما يؤتدم به، أو المخللات المشهية، والكلمتان معربتان.
646
هذا، قد كنتُ يا بني أمنعك، أما اليوم فلا بقيتُ أمنعك.
[١] قال أحمد بن حنبل: لزمتُ هُشيمًا أربع سنين، أو خمسًا، ما سألته عن شيء،
إلا مرتين هيبة له، وكان كثير التسبيح بين الحديث، يقول بين ذلك: لا إله إلا الله،
يمد بها صوته.
[٢] قال ابن أبي الدنيا: حدثني من سمع عمرو بن عون يقول: مكث هُشيم يصلي
الفجر بوضوء العشاء قبل أن يموت عشرين سنة.
[٣] قال يحيى بن أيوب العابد: سمعتُ نصر بن بسام وغيره من أصحابنا، قالوا:
أتينا معروفًا الكرخي، فقال: رأيتُ النبي ﷺ في المنام وهو يقول لهُشيم: جزاك
الله عن أمتي خيرًا، فقلتُ لمعروف: أنت رأيت؟ قال: نعم، هُشيم خير مما نظن.
647