نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٨٢ الحكم بن عبدالرحمن بن محمد (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٨٢ الحكم بن عبدالرحمن بن محمد (١)
[٣] أمير المؤمنين بالأندلس، أبو العاص، المستنصر بالله بن الناصر الأموي
المرواني.
[٤] وكان حسن السيرة، جامعاً للعلم، مكرماً للأفاضل، كبير القدر، ذا نهمة مفرطة
في العلم والفضائل، عاكفاً على المطالعة.
(١) انظر السير: ٨/٢٦٩-٢٧١.
645
[١] جمع من الكتب ما لم يجمعه أحد من الملوك، لا قبله ولا بعده، وتطلبها، وبذل في أثمانها الأموال، واشتريت له من البلاد البعيدة بأغلى الأثمان، مع صفاء السريرة والعقل والكرم، وتقريب العلماء.
[٢] ولقد ضاقت خزائنه بالكتب إلى أن صارت إليه، وآثرها على لذات الملوك، فغزّر علمه، ودق نظره، وكان له يد بيضاء في معرفة الرجال والأنساب، والأخبار، وقلما تجد له كتاباً إلا وله فيه قراءة أو نظر، من أي فن كان. ويكتب فيه نسب المؤلف، ومولده ووفاته، ويأتي من ذلك بغرائب لا تكاد توجد.
[٣] ومن محاسنه أنه شدّد في مملكته في إبطال الخمور تشديداً عظيماً.
[٤] وفي دولة الحكم همّت الروم بأخذ مواضع من الثغور، فقواها بالمال والجيوش، وغزا بنفسه، وزاد في القطيعة على الروم، وأذلهم. وكان موته بالفالج سنة ست وستين وثلاث مئة.
646