نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٢٦ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ (س، ق) (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٢٦ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ (س، ق) (٢)
[٦] ابْنُ مَنِيعٍ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثَّبْتُ، أَبُو الْأَزْهَرِ، الْعَبْدِيُّ النِّسَابُورِيُّ، مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ فِي زَمَانِهِ.
(٢) انظر السير: ٣٦٢-٣٦٣/١٢.
895
وُلد بعد السبعين ومئة.
[١] قال الحاكم: حدثنا أبو علي محمد بن علي بن عمر المذكر، حدثنا أحمد بن
الأزهر، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة، عن ابن عباس، قال «نظر رسول الله ﷺ إلى علي بن أبي طالب، فقال:
أنت سيد في الدنيا، سيد في الآخرة، حبيبك حبيبي، وعدوك عدوي، وعدوي
عدو الله. فالويل لمن أبغضك بعدي».
قال الحاكم: حدث به ابن الأزهر ببغداد في حياة أحمد وابن المديني وابن
معين، فأنكره من أنكره، حتى تبين للجماعة أن أبا الأزهر بريء الساحة منه، فإن
محله محل الصادقين.
لما حدث أبو الأزهر بحديثه عن عبد الرزاق في الفضائل، أخبر يحيى بن معين
بذلك، فبينما هو عند يحيى في جماعة أهل الحديث، إذ قال يحيى: من هذا
الكذاب النيسابوري الذي حدث بهذا عن عبد الرزاق؟ فقام أبو الأزهر، فقال: هو
ذا أنا. فتبسم يحيى بن معين، وقال: أما إنك لست بكذاب، وتعجب من سلامته،
وقال: الذنب لغيرك فيه.
وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: سمعت أبا حامد بن الشرقي، وسئل عن
حديث أبي الأزهر عن عبد الرزاق في فضل علي، فقال: هذا حديث باطل ثم قال:
والسبب فيه أن معمراً كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكنه من كتبه، فأدخل
هذا عليه. وكان معمر رجلاً مهيباً لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة، فسمعه
عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر.
قلت: ولتشيع عبد الرزاق سر بالحديث، وكتبه، وما راجع معمراً فيه، ولكنه ما
جسر أن يحدث به لمثل أحمد وابن معين وعلي، بل ولا خرجه في تصانيفه.
وحدث به وهو خائف يترقب.
قال الحاكم: سمعت محمد بن حامد البزاز، سمعت مكي بن عبدان سمعت
أبا الأزهر يقول: خرج عبد الرزاق إلى قريته، فبكرت إليه يوماً حتى خشيت على
896
نفسي من البكور. قال: فوصلتُ إليه قبل أن يخرج لصلاة الصبح، فلما خرج رآني، فقال: كنتُ البارحةُ ها هنا؟ قلتُ: لا، ولكني خرجتُ في الليل، فأعجبه ذلك، فلما فرغ من صلاة الصبح دعاني، وقرأ عليَّ هذا الحديث، وخصَّني به دون أصحابي.
مات أبو الأزهر سنة ثلاث وستين ومئتين.
897