نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥١٧ يَحْيَى بن مُحَمَّد بن يَحْيَى الذُّهْلِيُّ (ق) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥١٧ يَحْيَى بن مُحَمَّد بن يَحْيَى الذُّهْلِيُّ (ق) (١)
[١] الحافظ المجد الشهيد، أبو زكريا.
قال الحاكم: هو إمام نيسابور في الفتوى والرئاسة، وابن إمامها، أمير المطوعة بخراسان بلا مدافعة، يعني: الغزاة. قال: وكان يسكن دار أبيه، ولكل منهما صومعة وآثار لعبادتهما، والسكة والمسجد منسوبان إلى حيكان.
[٢] قتله أحمد بن عبدالله الخُجُستاني ظلماً سنة سبع وستين ومئتين، لكونه قام عليه، وحاربه لاعتدائه وعسفه.
قال الحاكم: سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق، سمعت نوح بن أحمد سمعت أحمد بن عبدالله الخُجُستاني يقول: دخلت على حيكان في محبسه الذي كنت حبسته فيه على أن أضربه خشبان، وأخلي سبيله، وما كنت عازماً على قتله، فلما قربت منه، مددت يدي إلى لحيته، فقبضت عليها فقبض على خصي، حتى لم أشك أنه قاتلي، فذكرت سكيناً في خفي، فجردت السكين، وشقت بطنه.
[٣] سمعت أبا الفضل الحسن بن يعقوب العدل، سمعت أبا عمر المستملي يقول: رأيت يحيى بن محمد رضي الله عنه في المنام، فقلت: ما فعل الله بك، قال: غفر لي. قلت: فما فعل الخُجُستاني؟ قال: هو في تابوت من نار، والمفتاح بيدي.
[٤] وقال أبو إسحاق المزكي: حدثني أبو علي الحسن بن محمد وغيره أن محمد ابن يحيى الذهلي وابنه يحيى اختلفا في مسألة فقال أحدهما للآخر: اجعل بيننا
(١) انظر السير: ١٢/٢٨٥-٢٩٤.
889
حكماً، فرضيا بابن خزيمة، فقضى ليحيى على أبيه.
[١] وقال أبو العباس السراح: كان يحيى بن محمد أخرجه الغزاة وجماعة من
أصحاب الحديث وأصحاب الرأي، وأركبوه دابة، وألبسوه سيفاً. قال المزكي:
بلغني أنه كان سيف خشب - وقاتلوا سلطان نيسابور، يقال له أحمد بن عبد الله،
خارجي، غلب على البلد، وكان ظالماً غاشماً وكان الناس أو أكثرهم مجتمعين
عليه مع يحيى، فكانت الدبرة على العامة وهرب يحيى إلى رستاق، يقال له: بست
فدل عليه أحمد بن عبد الله وجيء به، فقال: إن عامة من كان مع يحيى من
الرؤساء، انقلبوا عليه لما واقفه أحمد، وقال: ألم أحسن إليك؟ ألم أفعل، ألم
أفعل؟ وكان يحيى فوق جميع أهل البلد. فقال: أكرهت على ذلك واجتمعوا
علي، قال: فرد عليه الجماعة، أو من حضر منهم، وقالوا: ليس كما قال. فأخذه
أحمد فقتله، يقال: إنه بنى عليه. قال: وقال إنه أمر بجر خصبيه حتى مات.
قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله بن الأخرم يقول: ما رأيت مثل حيكان، لارحم
الله قاتله.
890