نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥١٢ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ (د، س) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥١٢ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ (د، س) (١)
[١] ابن داود الإمام الحافظ القدوة شيخ الإسلام، أبو جعفر الطوسي ثم البغدادي العابد.
[٢] قال أبو حفص بن شاهين: حدثنا أحمد بن محمد المؤذن، سمعت محمد بن منصور الطوسي، وحواليه قوم، فقالوا: يا أبا جعفر، أيش اليوم عندك، قد شك الناس فيه؟ أيوم عرفة هو أو غيره؟ فقال: اصبروا، فدخل البيت ثم خرج، فقال: هو يوم عرفة، فاستحيوا أن يقولوا له: من أين ذلك فعُدُّوا الأيام فكان كما قال. فسمعت أبا بكر بن سلام الوراق يقول له: من أين علمت؟ قال: دخلت، فسألت ربي فأراني الناس في الموقف!
قلت: لا أعرف هذا المؤذن، ولم يبعد وقوع هذا لمثل هذا الولي ولكن الشأن في ثبوت ذلك.
[٣] قال الحافظ أبو سعيد النقاش في كتاب «طبقات الصوفية»: محمد بن منصور الطوسي أستاذ أبي سعيد الخزاز، وأبي العباس بن مسروق كتب الحديث الكثير، ورواه.
قلت: متى رأيت الصوفي مكباً على الحديث فثق به، ومتى رأيته نائياً عن الحديث، فلا تفرح به، لا سيما إذا انضاف إلى جهله بالحديث عكوف على ثروات الصوفية، ورموز الباطنية، نسأل الله السلامة، كما قال ابن المبارك:
وَهَلْ أَفْسَدَ الدِّينَ إِلَّا الْمُلُوكُ وَأَحْبَارُ سَوْءٍ وَرُهْبَانُهَا [٤] وعن محمد بن منصور، أنه سئل: إذا أكلت وشبعت فما شكر تلك النعمة؟ قال: أن تصلي حتى لا يبقى في جوفك منه شيء.
[٥] قال الحسين بن مصعب: حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: رأيت النبي ﷺ في النوم، فقلت: مرني بشيء حتى ألزمه قال: عليك باليقين.
[٦] وعنه قال: يعرف الجاهل بالغضب في غير شيء، وإفشاء السر والثقة بكل
(١) انظر السير: ١٢/٢١٢-٢١٤.
882
أحد، والعظة في غير موضعها.
مات رحمه الله سنة أربع وخمسين ومئتين، وعاش ثمانياً وثمانين سنة.
883