تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٨٥ القاضي أبو خازم (١)

الصفحات 1002–1003 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٨٥ القاضي أبو خازم (١)

[٣] الفقيه، العلامة، قاضي القضاة، أبوخازم، عبد الحميد بن عبدالعزيز السكوني البصري، ثم البغدادي الحنفي.

وكان ثقة، دينا، ورعا، عالما، أحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات، بصيرا بالجبر والمقابلة، فارضا، ذكيا، كامل العقل.

وبرع في المذهب حتى فضل على مشايخه.

[٤] مكرم بن بكر، قال: كنت في مجلس أبي خازم القاضي، فتقدم شيخ معه غلام، فادعى عليه بألف دينار، فأقر الحدث، فقال القاضي للشيخ: ما تشاء؟ قال: حبسه. فقال للحدث: قد سمعت فهل توفيه البعض؟ قال: لا. ففكر

(١) انظر السير: ١٣/٥٣٩-٥٤١.

1002

ساعةً، ثم قال: تلازما حتى أنظر. فقلتُ: لم أخر القاضي الحبس؟ قال: ويحك! إني أعرف في أكثر الأحوال وجه المحق من المُبطل، وقد وقع لي أن سماحته بالإقرار شيء بعيد من الحق، أما رأيت قلة تغاضبهما في المحاورة مع عظم المال؟ فبينما نحن كذلك، إذ استبان الأمر، فاستأذن تاجر موسر، فأذن له القاضي، فدخل، وقال: قد بليت بابن لي حدث، يتلف مالي عند فلان المُقَبَّن، فإذا منعته مالي احتال بحيل يُلجئني إلى التزام غرم، وأقربه أنه نصب المُقَبَّن اليوم لمطالبته بألف دينار، وأقع مع أمه - إن حُبس - في نكد. فتبسم القاضي، وطلب الغلام والشيخ، فأدخلا، فوعظ الغلام، فأقر الشيخ، وأخذ التاجر بيد ابنه، وانصرف.

قلت: قد كان المعتضد يحترم أبا خازم ويجلّه، قيل: إن أباخازم لما احتضر بكى، وجعل يقول: يارب! من القضاء إلى القبر. وله شعر رقيق. مات ببغداد سنة اثنتين وتسعين ومئتين.

1003

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080