نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٨١ ابن الأغلب (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٨١ ابن الأغلب (١)
[٢] صاحب المغرب، أبو إسحاق، إبراهيم بن أحمد بن الأغلب التميمي
الأغلبِي القَيْرَوَانِي، ابن أمراء القَيْرَوَان.
ولي سنة إحدى وستين ومئتين.
[٣] وكان ملكا حازما صارما مهيبا، كانت التجار تسير في الأمن من مصر إلى
سبته، لا تعارض، ولا تروع.
ابتنى الحُصُون والمحارس، بحيث كانت توقد النار، فتتصل في ليلة إذا
حدث أمر من سبتة إلى الإسكندرية، بحيث إنه يقال: قد أنشئ في البلاد من
بنائه وبناء آبائه ثلاثون ألف معقل، وهو الذي مصر مدينة سوسة.
[٤] وقد دونت أيامه وعدله وجوده، وكان سديد السيرة، شهما، ظفر بامرأة متعبدة
قادت قودة، فدفنها حية، وشنق سبعة أجناد أخذوا لتاجر ثلاثة آلاف دينار، بعد
أن قررهم، وأخذ الذهب لم ينقص سوى سبعة دنانير، فوزنها من عنده.
(١) انظر السير: ١٣ / ٤٨٧-٤٨٩.
998
[١] وقيل: جاءه رجل، فقال: قد عشقتُ جاريةً، وثمنها خمسون دينار، وما معي
إلا ثلاثون. فوهبه مئة دينار، فسمع به آخر، فجاءه، وقال: إني عاشق. قال:
فما تجد؟ قال: لهيباً. قال: اغمسوه في الماء، فغمسوه مرات، وهو يصيح:
ذهب العشق. فضحك، وأمر له بثلاثين دينارا.
ثم إنه تسودن، وقتل إخوته، ثم عوفي، وتاب، وتصدق.
ثم ظهر عليه الشيعي داعي عبيدالله المهدي، وحاربه، وجرت أمور طويلة،
بعضها في «تاريخ الإسلام».
[٢] توفي غازيا بصقلية سنة تسع وثمانين ومئتين.
وتملك ابنه عبد الله، فكان ديناً، عالماً، بطلاً، شجاعاً، شاعراً، فقتله غلمانه
غيلة بعد عام.
999