نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٨٧ أبوعمرو الخفاف (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٨٧ أبوعمرو الخفاف (٢)
[٢] الإمام، الحافظ الكبير، القدوة، شيخ الإسلام، أبوعمرو، أحمد بن نصر بن إبراهيم، النيسابوري، المعروف بالخفاف. قال أبو عبدالله الحاكم: كان نسيج وحده جلالة، ورئاسة، وزهدا وعبادة، وسخاء نفس.
[٣] قال الحاكم: وسمعت الصبغي يقول: صام أبوعمرو الخفاف الدهر نيفا وثلاثين سنة.
قلت: ليته أفطر وصام، فما خفي والله عليه النهي عن صيام الدهر، ولكن له سلف، ولو صاموا أفضل الصوم، للزموا صوم داود عليه السلام.
(٢) انظر السير: ١٣ / ٥٦٠-٥٦٤.
1004
ولم يكن يُعَقَّب.
قال: وسمعت أبا زكريا العنبري يقول: فلما أيس من الولد، تصدق بأموال، كان يقال: إن قيمتها خمسة آلاف ألف درهم، على الأشراف والفقراء والموالي. [١] قال: وسمعت محمد بن المؤمل بن الحسن الماسرجسي، سمعت أبا عمرو الخفاف يقول: كان عمرو بن الليث الصفار - يعني السلطان - يقول لي: يا عم! متى علمت شيئا لا يوافقك فاضرب رقبتي، إلى أن أرجع إلى هواك. [٢] قلت: كذا فليكن السلطان مع الشيخ، وقد كان عمرو بن الليث صانعاً في الصفار فتنقلت به الأحوال إلى أن تملك خراسان، وتملك بعده أخوه يعقوب، فانظر في «تاريخ الإسلام» تسمع العجب من سيرتهما. وكان الرئيس أبو عمرو عظيم القدر، سيدا مطاعاً ببلده، نال رئاسة الدين والدنيا، وكانوا يلقبونه بزين الأشراف. وكانت وفاته سنة تسع وتسعين ومئتين، من أبناء الثمانين.
1005