نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٠١ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٠١ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ (١)
[٢] ابْنُ عَلِيٍّ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ، مُحَدِّثُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ، أَبُو الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ الْمِصْرِيُّ.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِئَتَيْنِ.
وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَكَانَ مُتَقَنًّا مَجُودًا، ذَا تَأَلُّهٍ وَتَعَبُّدٍ.
كُلُّ شَيْءٍ لَهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ: وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَرَحَلَ إِلَى الْعِرَاقِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثَ مِئَةٍ.
[٣] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ، سَمِعْتُ حَمْزَةَ الْكِنَانِيَّ يَقُولُ: خَرَجْتُ حَدِيثًا وَاحِدًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ نَحْوِ مِئَتَيْ طَرِيقٍ، فَدَاخَلَنِي لِذَلِكَ مِنَ الْفَرَحِ غَيْرُ قَلِيلٍ، وَأَعْجَبْتُ بِذَلِكَ، فَرَأَيْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فِي الْمَنَامِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، خَرَجْتُ حَدِيثًا مِنْ مِئَتَيْ طَرِيقٍ، فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: أَخْشَى أَنْ تَدْخُلَ هَذِهِ تَحْتَ ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ [التَّكَاثُرِ ١].
[٤] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُنْدَةَ: سَمِعْتُ حَمْزَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَافِظَ يَقُولُ: كُنْتُ أَكْتُبُ الْحَدِيثَ، فَلَا أَكْتُبُ (وَسَلَّمَ) بَعْدَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ، فَقَالَ
(١) انظر السير: ١٦/١٧٩-١٨١
1163
لي: أما تختم الصلاة علي في كتابك؟!
[١] علي بن عمر الحراني، سمعت حمزة بن محمد الحافظ، وجاءه غريب، فقال:
إن عسكر أبي تميم - يعني المغاربة - قد وصلوا إلى الإسكندرية فقال: اللهم لا
تحيني حتى تربي الرايات الصفر، فمات حمزة ودخل عسكرهم بعد موته بثلاثة
أيام.
[٢] قلت: هؤلاء عسكر المعز العبيدي الاسماعيلية، تملكوا مصر في هذا الوقت،
وبنوا في الحال مدينة القاهرة المعزية، فأماتوا السنة، وأظهروا الرفض، ودامت
دولتهم أزيد من مئتي عام، حتى أبادهم السلطان صلاح الدين، ونسبهم إلى علي
رضي الله عنه غير صحيح.
مات حمزة في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة.
1164