نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٣٢ - ابن غطاش (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٣٢ - ابن غطاش (٢)
طاغية الإسماعيلية، (٣) هو الرئيس أحمد بن عبد الملك بن غطاش العجمي. كان أبوه من كبار دُعاة الباطنية، ومن أذكياء الأدباء، له بلاغة وسرعة جواب، استغوى جماعة، ثم هلك، وخلفه في الرياسة ابنه هذا، فكان جاهلاً، لكنه شجاع مطاع، تجمع له أتباع، وتحيلوا، حتى ملكوا قلعة أصبهان التي غرم عليها السلطان ملكشاه ألفي ألف دينار وصاروا يقطعون السبل، والتف عليهم كل فاجر، ودام البلاء بهم عشر سنين، حتى نازلهم محمد بن ملكشاه أشهراً، فجاعوا، ونزل كثير منهم بالأمان، وعصى ابن غطاش في برج أياماً، وجرت أمور طويلة، ثم أخذ وسلخ، وتأمر على الباطنية بعده ابن صباح، (٤) وكانوا بلاء على المسلمين، وقتلوا عدداً من الأعيان بشغل السكين.
(٢) انظر السير: ١٩ / ٢٦٧.
(٣) قال ابن الأثير: وهم الذين كانوا يسمون قبل ذلك القرامطة.
(٤) هو الحسن بن صباح بن علي الإسماعيلي صاحب الدعوة التزارية، وجد أصحاب قلعة الموت. قال الإمام الذهبي في «الميزان» ١/٥٠٠: كان من كبار الزنادقة، ومن دهاء العالم، وله أخبار يطول شرحها لخصتها في تاريخي الكبير في «حوادث سنة أربع وتسعين وأربع مئة» وأصله من مرو، وقد أكثر التطواف ما بين مصر إلى بلد كاشغر، يغوي الخلق ويضل الجهلة إلى أن صار منه ما صار، وكان قوي المشاركة في الفلسفة والهندسة، كثير المكر والحيل، بعيد الغور، لا بارك الله فيه.
1350