نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٨٠ الشَّهْرَسْتَانِي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٨٠ الشَّهْرَسْتَانِي (١)
الأفضل محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني، أبو الفتح شيخ أهل
الكلام والحكمة، وصاحب التصانيف.
برع في الفقه، وقرأ الأصول، وصنف كتاب «نهاية الإقدام» وكتاب «الملل
والنَّحَل» وكان كثير المحفوظ، قوي الفهم، مليح الوعظ.
وُلد سنة سبع وستين وأربع مائة.
وقال في «التحبير»: هو من أهل شهرستانة، كان إماماً أصولياً، عارفاً بالأدب
وبالعلوم المهجورة، قال: وهو متهم بالإلحاد، غال في التشيع.
وقال ابن أرسلان في «تاريخ خوارزم»: عالم كيس متفنن، ولولا ميله إلى أهل
الإلحاد وتخبطه في الاعتقاد، لكان هو الإمام، وكثيراً ما كنا نتعجب من وفور فضله
كيف مال إلى شيء لا أصل له؟! نعوذ بالله من الخذلان، وليس ذلك إلا لإعراضه
عن علم الشرع، واشتغاله بظلمات الفلسفة، وقد كانت بيننا محاورات فكيف
يُبالغ في نصرة مذاهب الفلاسفة والذب عنهم.
حضرت وعظه مرات، فلم يكن في ذلك قال الله ولا قال رسوله، سأله يوماً
سائل، فقال: سائر العلماء يذكرون في مجالسهم المسائل الشرعية، ويجيبون عنها
بقول أبي حنيفة والشافعي وأنت لا تفعل ذلك؟! فقال: مثلي ومثلكم كمثل بني
إسرائيل يأتيهم المن والسلوى، فسألوا الثوم والبصل.
مات بشهرستانة سنة تسع وأربعين وخمس مئة.
(١) انظر السير: ٢٨٦-٢٨٨/٢٠ (٢) انظر السير: ٣٠٣-٣١١
1424