نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٧٩ شُرَيْح القاضي (س)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٧٩ شُرَيْح القاضي (س)(١)
[١] هو الفقيه أبو أُمَيَّة، شُرَيْح بن الحارث بن قيس الكندي، قاضي الكوفة يقال:
له صُحْبَة، ولم يَصِحَّ، بل هو مِمَّن أسلم في حياة النبي ﷺ وانتقل من اليمن زمن
الصِّدِّيق، وهو نَزْرُ الحديث.
[٢] عن الشَّعْبِيِّ قال: كتب عُمَرُ إلى شُرَيْح: إذا أتاك أمرٌ في كتاب الله، فاقض به،
فإن لم يكن في كتاب الله وكان في سُنَّة رسول الله ﷺ فاقض به، فإن لم يكن
فيهما، فاقض بما قضى به أُمَّةُ الهُدَى، فإن لم يكن فأنْتَ بالخيار، إن شئت
تجتهد رأيك، وإن شئت تُؤامِرني، ولا أرى مؤامرتك إيَّاي إلا أسلم لك.
[٣] عن محمد، قلت لشُرَيْح: مِمَّن أنت؟ قال: مِمَّن أنعم الله عليه بالإسلام،
وعدادي في كِندَة.
[٤] عن هبيرة بن يَزِيم، أن عليًّا جمع الناس في الرَّحْبَة، وقال: إني مفارقكم،
فاجتمعوا في الرَّحْبَة، فجعلوا يسألونه حتى نَفِد ما عندهم ولم يبق إلا شُرَيْح، فجثا
على ركبتيه، وجعل يسأله. فقال له علي: اذهب فأنْتَ أقضى العرب.
[٥] عن عامر، قال: جاءت امرأة إلى علي رضي الله عنه تُخاصِم زوجها طَلَّفها
فقالت: قد حِضْتُ في شهرين ثلاث حيض. فقال علي لشُرَيْح: اقض بينهما.
قال: يا أمير المؤمنين، وأنْتَ ها هنا؟ قال: اقض بينهما. قال: إن جاءت من بطانة
أهلها من يُرضى دينه وأمانته يزعم أنها حاضت ثلاث حيض تطهر عند كل قُرء،
وتُصلِّي، جاز لها، وإلا فلا. قال علي: قالون. وقالون بلسان الروم: أحسنت.
[٦] وقال ابن سيرين: كان شُرَيْح يقول للشاهدين: إنما يقضي على هذا الرجل
أنتم، وإني لمتق بكما فاتقيا.
[٧] عن شُرَيْح قال: زعموا، كُنْيَةُ الكَذِب.
[٨] وقال منصور: كان شُرَيْح إذا أحرم كأنه حَيَّة صَمَّاء.
(١) انظر السير: ٤/١٠٠-١٠١.
344
[١] عن إبراهيم، قال: أقرّ رجل عند شريح، ثم ذهب يُنكر، فقال: قد شهد عليك
ابن اخت خالتك.
[٢] قال أبو إسحاق السبيعي: خرجت قرحة بإبهام شريح، فقيل: ألا أريتها طبيباً؟
قال: هو الذي أخرجها.
[٣] قال شريح: إني لأصاب المصيبة، فأحمد الله عليها أربع مرات، أحمد إذ لم
يكن أعظم منها، وأحمد إذ رزقني الصبر عليها، وأحمد إذ وفقني للاسترجاع لما
أرجو من الثواب، وأحمد إذ لم يجعلها في ديني.
[٤] قال مغيرة: كان لشريح بيت يخلو فيه يوم الجمعة، لا يدري الناس ما يصنع فيه.
وقيل: كان شريح قائفاً عائفاً، أي: يزجر الطير، ويصيب الحدس.
وروي لشريح:
[٥] رأيت رجلاً يضربون نساءهم فشلت يميني حين أضرب زينبا
وزينب شمس والنساء كواكب إذا طلعت لم تبق منهن كوكباً
عاش مئة وثماني سنين، توفي سنة ثمان وسبعين.
345
بقية الطبقة الأولى من كُبراء التابعين
346