نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٦٩ هَرَمُ بْنُ حَيَّانَ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٦٩ هَرَمُ بْنُ حَيَّانَ (١)
[١] الْعَبْدِيُّ، الْبَصْرِيُّ، أَحَدُ الْعَابِدِينَ.
وَلِيُّ بَعْضِ الْحُرُوبِ فِي أَيَّامِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ بِلَادِ فَارِسٍ.
[٢] الْمُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: كَانَ هَرَمٌ يَخْرُجُ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ وَيُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: عَجِبْتُ مِنَ الْجَنَّةِ كَيْفَ نَامَ طَالِبُهَا؟ وَعَجِبْتُ مِنَ النَّارِ كَيْفَ نَامَ هَارِبُهَا؟ ثُمَّ يَقُولُ: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا﴾ [الأعراف ٩٧].
[٣] قَبْلَ لَهَرَمَ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيُّ: أَوْصِ، قَالَ: قَدْ صَدَقْتَنِي نَفْسِي، وَمَالِي مَا أَوْصَى بِهِ، وَلَكِنْ أَوْصِيكُمْ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ النَّحْلِ. [٤] عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ هَرَمٍ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَوْصِنَا فَقَالَ: أَوْصِيكُمْ بِخَوَاتِيمِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
[٥] عَنْ هَرَمِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالْعَالِمَ الْفَاسِقَ فَبَلَغَ عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ وَأَشْفَقَ
(١) انْظُرِ السَّيْرَ: ٤/٤٨-٥٠.
328
منها: ما العالمُ الفاسق؟ فكتب إليه: ما أردتُ إلا الخير، يكون إمامٌ يتكلمُ بالعلم،
ويعمل بالفسق، ويُشبه على الناس، فيضلُّوا.
[١] قال قتادة: كان هرمُ بن حيان يقول: ما أقبل عبدٌ بقلبه إلى الله، إلا أقبل الله
بقلوب المؤمنين إليه، حتى يرزقه ودَّهم.
[٢] عن الحسن، قال: مات هرمُ بن حيان في يوم حار، فلما نفضوا أيديهم عن
قبره، جاءت سحابة حتى قامت على القبر. فلم تكن أطول منه، ولا أقصر منه،
ورشته حتى روته، ثم انصرفت.
[٣] عن قتادة، قال: أمطر قبر هرم من يومه، وأنبت العشب.
329