تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٦٧ يزيد بن معاوية (١)

الصفحات 325–326 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

١٦٧ يزيد بن معاوية (١)

[٢] ابن أبي سفيان بن حرب بن أمية، الخليفة، أبو خالد، القرشي، الأموي

الدمشقي.

[٣] له على هَنَاته حَسَنَة، وهي غَزْوُ القُسْطَنْطِينِيَّة، وكان أمير ذلك الجيش، وفيهم

مثل أبي أيوب الأنصاري.

عقد له أبوه بولاية العهد من بعده، فتسلّم الملك عند موت أبيه في رجب سنة

ستين، وله ثلاث وثلاثون سنة.

[٤] فكانت دولته أقل من أربع سنين، ولم يمهله الله على فعله بأهل المدينة (٢) لما

خلعوه، فقام بعده ولده نحواً من أربعين يوماً، ومات. وهو أبو ليلى معاوية. عاش

عشرين سنة، وكان خيراً من أبيه، ويُوبع ابن الزبير بالحجاز والعراق والمشرق.

[٥] ويزيد ممن لا نسبته ولا نجبه، وله نظراء من خلفاء الدولتين، وكذلك في ملوك

النواحي، بل فيهم من هو شر منه وإنما عظم الخطب لكونه ولي بعد وفاة النبي

ﷺ، بتسع وأربعين سنة، والعهد قريب والصحابة موجودون، كابن عمر الذي كان

أولى بالأمر منه ومن أبيه وجده.

[٦] وعن عمرو بن قيس، سمع يزيد يقول على المنبر: إن الله لا يؤاخذ عامة بخاصة

إلا أن يظهر منكر فلا يغير فيؤاخذ الكل.

[٧] وعن زياد الحارثي قال: سقاني يزيد شراباً ما ذقت مثله، فقلت: يا أمير

(١) انظر السير: ٤/٣٥-٤٠

(٢) في وقعة الحرة المشهورة.

325

المؤمنين لم أُسْلَسِلْ مثل هذا. قال: هذا رُمَّانُ حُلوان، بِعَسَلِ أَصْبَهَان، بِسُكْرٍ الأَهواز، بِزَبِيبِ الطَّائِف، بِمَاءٍ بَرْدَى.

[١] قلت: كان قوياً شجاعاً، ذا رأيٍ وحزم، وفطنة، وفصاحة، وله شعر جيد، وكان ناصبياً، فظاً، غليظاً، جلفاً، يتناول المسكر، ويفعل المنكر، افتتح دولته بمقتل الشهيد الحسين، واختتمها بواقعة الحرة. فمقته الناس. ولم يُبارك في عمره. وخرج عليه غير واحد بعد الحسين كأهل المدينة قاموا لله، وكمرداس بن أديّة الحنظلي البصري، ونافع بن الأزرق وطواف بن معلى السدوسي، وابن الزبير بمكة.

[٢] وعن الحسن، أن المغيرة بن شعبة، أشار على معاوية ببيعة ابنه ففعل. فقيل: له ما وراءك؟ قال: وضعت رجل معاوية في غرز غي لا يزال فيه إلى يوم القيامة، قال الحسن: فمن أجل ذلك بايع هؤلاء أولادهم، ولولا ذلك لكانت شورى. [٣] عن نافع: مشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلى ابن الحنفية، فأرادوه على خلع يزيد فأبى، فقال ابن مطيع: إنه يشرب الخمر، ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب، قال: ما رأيت منه ما تذكر وقد أقمت عنده، فرأيته مواظباً للصلاة، متحرياً للخير يسأل عن الفقه. قال: ذاك تصنع ورياء. توفي يزيد في سنة أربع وستين.

326

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080