نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٢٠ معروف الكَرْخِي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٢٠ معروف الكَرْخِي (١)
[١] عَلَّمَ الزُّهَّادَ، بَرَكَةُ العَصْرِ، أَبُو مَحْفُوظَ البَغْدَادِيِّ، وَاسْمُ أَبِيهِ فَيْرُوزَ، وَقِيلَ:
فَيْرُزَانَ، مِنَ الصَّابِئَةِ.
[٢] ذُكِرَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ، فَقِيلَ: قَصِيرُ العِلْمِ، فَقَالَ: أُمْسِكْ، وَهَلْ يُرَادُ
مِنَ العِلْمِ إِلَّا مَا وَصَلَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ.
[٣] قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ شَدَّادٍ: قَالَ لَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: مَا فَعَلَ ذَلِكَ الحَبْرُ الَّذِي فِيكُمْ
بِغَدَادَ؟ قُلْنَا: مَنْ هُوَ؟ قَالَ: أَبُو مَحْفُوظَ مَعْرُوفٌ. قُلْنَا: بِخَيْرٍ، قَالَ: لَا يَزَالُ أَهْلُ تِلْكَ
المَدِينَةِ بِخَيْرٍ مَا بَقِيَ فِيهِمْ.
[٤] عَنْ مَعْرُوفٍ قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ شَرًّا، أَغْلَقَ عَنْهُ بَابَ العَمَلِ، وَفَتَحَ عَلَيْهِ بَابَ
الجَدَلِ.
[٥] وَقَصَّ إِنْسَانٌ شَارِبَ مَعْرُوفٍ، فَلَمْ يَفْتُرْ مِنَ الذِّكْرِ، فَقَالَ: كَيْفَ أَقُصُّ؟ قَالَ: أَنْتَ
تَعْمَلُ، وَأَنَا أَعْمَلُ.
[٦] وَقِيلَ: اغْتَابَ رَجُلٌ عِنْدَ مَعْرُوفٍ، فَقَالَ: اذْكُرِ القُطْنَ إِذَا وُضِعَ عَلَى عَيْنَيْكَ.
[٧] وَعَنْهُ قَالَ: مَا أَكْثَرُ الصَّالِحِينَ، وَمَا أَقَلُّ الصَّادِقِينَ.
[٨] وَعَنْهُ: مِنْ كَابِرِ اللهِ، صَرَعَهُ، وَمِنْ نَازِعِهِ، قَمَعَهُ، وَمِنْ مَاكِرَةِ خَدَعِهِ، وَمِنْ تَوَكُّلِ
عَلَيْهِ، مَنَعَهُ، وَمَنْ تَوَاضَعَ لَهُ، رَفَعَهُ، كَلَامُ العَبْدِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ خِذْلَانٌ مِنَ اللهِ.
[٩] وَعَنْهُ: مَنْ لَعَنَ إِمَامَهُ، حُرِمَ عَدْلَهُ.
[١٠] وَعَنِ ابْنِ شِيرُويَةَ: قُلْتُ لِمَعْرُوفٍ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَمْشِي عَلَى المَاءِ قَالَ: مَا وَقَعَ
هَذَا، وَلَكِنْ إِذَا هَمَمْتَ بِالعُبُورِ، جُمِعَ لِي طَرَفَا النَّهْرِ، فَأَتَخَطَّأَهُ.
[١١] مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ قَالَ: كُنْتَ عِنْدَ مَعْرُوفٍ، ثُمَّ جِئْتَ، وَفِي وَجْهِهِ أَثَرٌ،
فَسُئِلَ عَنْهُ، فَقَالَ لِلْمَسَائِلِ: سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ عَافَاكَ اللهُ، فَأَقْسِمَ عَلَيْهِ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ،
(١) انظر السير: ٩/٣٣٩-٣٤٥.
714
ثم قال: صُلِّيتُ البارحة، ومُضِيتُ، فطَفْتُ بالبيت، وجِئْتُ لأشرب من زمزم،
فَرَلِقْتُ، فأصاب وجهي هذا.
[١] ابن مسروق: حدَّثنا يعقوبُ ابنُ اخي معروف، أنَّ معروفاً استسقى لهم في يومٍ
حارٍ، فما استتمُّوا رفع ثيابهم حتى مُطروا.
وقد استُجيب دعاءُ معروف في غيرِ قضية، وأفرد الإمامُ أبو الفرج ابنُ الجوزي
مناقب معروف في أربع كراريس.
[٢] قال عبيدُ بنُ محمد الوراق: مرَّ معروف، وهو صائم بسقّاء يقول: رحم الله من
شرب، فشرب رجاء الرحمة.
مات معروف سنة مئتين.
715