تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٢٤ علي الرضي (٢)

الصفحات 718–720 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٢٤ علي الرضي (٢)

[٧] الإمام السيد، أبو الحسن، علي الرضي بن موسى الكاظم، بن جعفر الصادق،

ابن محمد الباقر، بن علي، بن الحسين، الهاشمي العلوي المدني وأمه نوبية

718

اسمها سُكَيْنَة.

مولده بالمدينة في سنة ثمان وأربعين ومئة عام وفاة جدّه.

يقال: أفتى وهو شابٌّ في أيام مالك. استدعاه المأمون إليه إلى خراسان، وبالغ

في إعظامه، وصيَّره وليّ عهده، فقامت قيامة آل المنصور، فلم تطل أيامه، وتوفي.

[١] وعن علي بن موسى الرضى، عن أبيه قال: إذا أقبلت الدنيا على إنسان، أعطته

محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه، سلبته محاسن نفسه.

[٢] قال الصولي: حدثنا أحمد بن يحيى أن الشعبي قال: أفخر بيت قيل قول

الأنصار يوم بدر:

ويشر بدر إذ يرد وجوههم جبريل تحت لوائنا ومحمد

[٣] ثم قال الصولي: أفخر منه قول الحسن بن هانيء في علي بن موسى الرضى:

قيل لي أنت واحد الناس في كل كلام من المقال بديه

لك في جوهر الكلام بديع يثمر الدر في يدي مجتنبه

فعلام تركت مدح ابن موسى بالخصال التي تجمعن فيه

قلت: لا أهدي لمدح إمام كان جبريل خادماً لأبيه

[٤] قلت: لا يسوغ إطلاق هذا الأخير إلا بتوقيف، بل كان جبريل معلم نبينا ﷺ،

وعليه.

[٥] وعن أبي الصلت قال: سمعت علي بن موسى بالموقف يدعو: اللهم كما سترت

علي ما أعلم فاغفر لي ما تعلم، وكما وسعني علمك، فليسعني عفوك، وكما

أكرمتني بمعرفتك فاشفعها بمغفرتك يا ذا الجلال والإكرام.

توفي سنة ثلاث ومئتين كهلا.

قال ابن جرير: دخلت سنة ثلاث، فسار المأمون إلى طوس، وأقام عند قبر أبيه

الرشيد أياماً، ثم إن علي بن موسى أكل عنباً، فأكثر منه، فمات فجأة في آخر صفر

فدفن عند الرشيد، واغتم المأمون لموته.

719

[١] قال المبرّد: عن أبي عثمان المازني قال: سُئِلَ عليُّ بن موسى الرِّضى: أيكلّف الله العباد مالا يُطيقون؟ قال: هو أعدلُ من ذلك، قيل: فيستطيعون أن يفعلوا ما يريدون؟ قال: هم أعجزُ من ذلك.

[٢] قيل: قال المأمون للرِّضى: ما يقولُ بنو أبيك في جدّنا العبّاس؟ قال: ما يقولون في رجلٍ فرض الله طاعة نبيّه على خلقه، وفرض طاعته على نبيّه. وهذا يوهّم في البديهة أنّ الضميرَ في طاعته للعبّاس، وإنّما هو لله - فأمر له المأمون بألف ألف درهم.

[٣] قيل: إنّ أخاه زيداً خرج بالبصرة على المأمون، وفتك، وعسف فنفّذ إليه المأمون علي بن موسى أخاه ليُردّه، فسار إليه فيما قيل، وقال: ويلك يا زيد، فعلت بالمسلمين ما فعلت، وتزعّم أنك ابن فاطمة؟! والله لأشدّ الناس عليك رسول الله ﷺ، ينبغي لمن أخذ برسول الله أن يُعطي به، فبلغ المأمون، فبكى، وقال: هكذا ينبغي أن يكون أهل بيت النبوة هكذا.

[٤] وقد كان علي الرِّضى كبير الشّأن، أهلاً للخلافة، ولكن كذبت عليه وفيه الرّافضة، وأطروه بما لا يجوز، وادعوا فيه العصمة، وغلت فيه، وقد جعل الله لكل شيء قدراً.

720

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080