نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٢٠ الدُّغُولِي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٢٠ الدُّغُولِي (١)
[٥] الإمام العلامة، الحافظ المجدد، شيخ خراسان، أبو العباس، محمد بن
عبدالرحمن بن محمد السرخسي الدُّغُولِي.
قال الحاكم في كتاب «مزكي الأخبار»: كان أبو العباس أحد أئمة عصره
بخراسان في اللغة، والفقه، والرواية.
[٦] الحاكم: سمعت الأستاذ أبا الوليد يقول: قيل لأبي العباس الدُّغُولِي: لم لا
تقنت في صلاة الفجر؟ فقال: لراحة الجسد، وسنة أهل البلد، ومُداراة الأهل
والولد.
وقال أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين الحافظ: خرجنا مع الإمام أبي بكر بن
خزيمة إلى سمرقند لتهنئة الأمير الشهيد، والتعزية عن الأمير أبي إبراهيم الماضي،
فلما انصرفنا، قلت لابن خزيمة: ما رأينا في سفرنا مثل أبي العباس الدُّغُولِي. فقال
أبو بكر: ما رأيت أنا مثل أبي العباس.
قلت: ما أطلق ابن خزيمة هذا القول إلا عن أمر كبير من سعة علم أبي العباس
رحمه الله.
(١) انظر السير: ١٤/٥٥٧-٥٦٢.
1059
[١] قال الحاكم: سمعتُ يحيى بن عمرو البستي يقول: سمعتُ أبا العباس الدُّغولي يقول لأبي الحسين الحجاجي: أيش حال أبي علي الحافظ؟ وما الذي يصنفه الآن؟ قال: هو ذا يردُّ على مسلم بن الحجاج. فأنشأ يقول:
يُقْضِي لِلْحُطَيْئَةِ أَلْفُ بَيْتٍ كَذَلِكَ الْحَيُّ يَغْلِبُ كُلَّ مَيْتٍ كَذَلِكَ دَعْبَلٌ يَرْجُو سَفَاهًا وَحُمْقًا أَنْ يَنَالَ مَدَى الْكُمَيْتِ إِذَا مَا الْحَيُّ نَاقَضَ حَشْوُ قَبْرٍ فَذَالِكُمْ ابْنُ زَانِيَةٍ بَزَيْتِ
[٢] قال ابن أبي ذُهل: سمعتُ أبا العباس الدُّغولي يقول: أربع مجلدات لا تُفارقني في السفر، والحضر، وإذا خرجت من البلد: كتاب المزني، وكتاب «العين»، و«تاريخ البخاري»، وكتاب «كليلة ودمنة».
[٣] قال الحاكم: قال الدُّغولي: في العلماء جماعة فُقدوا فجأة فلم يُوجدوا، منهم: عبد الرحمن بن أبي ليلى، فُقد يوم الجماجم، ومنهم: معمر بن راشد، ولم تُعرف له تربة قط، وبذل بن المحبر افتقد ولا يُدرى أين ذهب، ثم سمى جماعة ماتوا فجأة كالشعبي، وحُميد الطويل، والأوزاعي.
قال الحاكم: سألت محمد بن عبد الرحمن بن الدُّغولي عن وفاة جده فقال: في سنة خمس وعشرين وثلاث مئة.
1060