تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٦١٦ بَنَانُ الْحَمَّالِ (١)

الصفحات 1055–1056 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٦١٦ بَنَانُ الْحَمَّالِ (١)

الإمام المحدث الزاهد، شيخ الإسلام، أبو الحسن، بَنَانُ بن محمد بن حمدان الواسطي، نزيل مصر، ومن يضرب بعبادته المثل. صحب الجنيد وغيره، وقيل: إنه هو أستاذ الحسين النوري وهو رفيقه ومن أقرانه.

وكان كبير القدر، لا يقبل من الدولة شيئاً، وله جلالة عجيبة عند الخاص والعام. وقد امتحن في ذات الله، فصبر، وارتفع شأنه، فنقل أبو عبد الرحمن السلمي

(١) انظر السير: ٤٨٨/١٤ - ٤٩٠. (١) ١٠٥٥

1055 مكرر

[١] في «محن الصوفية» أن بنانا الحمال قام إلى وزير خمارويه - صاحب مصر - وكان

نصرانياً، فأنزله عن مركوبه وقال: لا تركب الخيل وعير، كما هو مأخوذ عليكم في

الذمة، فأمر خمارويه بأن يؤخذ ويوضع بين يدي سبع، فطرح، فبقي ليلة، ثم جاؤوا

والسبع يلحسه وهو مستقبل القبلة، فأطلقه خمارويه واعتذر إليه.

[٢] قال الزبير بن عبد الواحد: سمعت بنانا يقول: الحر عبد ما طمع، والعبد حر ما

قنع.

ومن كلام بنان: متى يفلح من يسره ما يضره؟!

[٣] وقال: رؤية الأسباب على الدوام قاطعة عن مشاهدة المسبب، والإعراض عن

الأسباب جملة يؤدي بصاحبه إلى ركوب الباطل.

[٤] يروى أنه كان لرجل على آخر دين مئة دينار، فطلب الرجل الوثيقة فلم يجدها،

فجاء إلى بنان ليدعوه له، فقال: أنا رجل قد كبرت، وأحب الحلواء، اذهب اشتر

لي من عند دار فرج رطل حلواء حتى أدعو لك، ففعل الرجل وجاء، فقال بنان:

افتح ورقة الحلواء، ففتح، فإذا هي الوثيقة، فقال: هي وثيقتي. قال: خذها،

وأطعم الحلواء صبيانك.

[٥] توفي بنان سنة ست عشرة وثلاث مئة، وخرج في جنازته أكثر أهل مصر، وكان

شيئاً عجباً من ازدحام الخلائق.

1056

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080