نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٠٧ يوسف بن الحسين (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٠٧ يوسف بن الحسين (٢)
[٤] الرازي، الإمام، العارف، شيخ الصوفية، أبو يعقوب. أكثر الترحال، وأخذ عن ذي النون المصري، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن أبي الحواري. [٥] قال السلمي: كان إمام وقته، لم يكن في المشايخ أحد على طريقته في تذليل النفس وإسقاط الجاه.
[٦] قال أبو القاسم القشيري: كان نسيج وحده في إسقاط التصنع. يقال: كتب إلى الجنيد: لا أذاقك الله طعم نفسك، فإن ذُقَّتها لا تفلح. [٧] وقال: إذا رأيت المريد يشتغل بالرخص فاعلم أنه لا يجيء منه شيء.
(٢) انظر السير: ١٤/٢٤٨-٢٥١.
1035
قال السلمي: كان مع علمه وتمام حاله - هَجَرَهُ أَهْلُ الرِّيِّ وَتَكَلَّمُوا فِيهِ بِالْقَبَائِحِ، خُصُوصاً الزُّهَّادَ، وَأَفْشَوْا أُمُوراً، حَتَّى بَلَغَنِي أَنَّ شَيْخاً رَأَى فِي النَّوْمِ كَأَنَّ بَرَاءَةً نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فِيهَا مَكْتُوبٌ: هَذِهِ بَرَاءَةٌ لِيُوسُفَ بْنِ الْحُسَيْنِ مِمَّا قِيلَ فِيهِ. فَسَكَتُوا. [١] وَعَنْهُ قَالَ: بِالْأَدَبِ تَتَفَهَّمُ الْعِلْمُ، وَبِالْعِلْمِ يَصِحُّ لَكَ الْعَمَلُ، وَبِالْعَمَلِ تَنَالُ الْحِكْمَةُ، وَبِالْحِكْمَةِ تَفَهَّمُ الزُّهْدُ، وَبِالزُّهْدِ تَتْرُكُ الدُّنْيَا، وَتَرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ، وَبِذَلِكَ تَنَالُ رِضَى اللَّهِ تَعَالَى. مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثَ مِئَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ.
1036