نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٠٨ ابْنُ الْجَلَّاءِ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٠٨ ابْنُ الْجَلَّاءِ (١)
[٢] الْقُدْوَةُ الْعَارِفُ، شَيْخُ الشَّامِ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ الْجَلَّاءِ، أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، صَحِبَ وَالِدَهُ، وَأَبَا تَرَابٍ النَّخْشَبِيُّ، وَذَا النُّونِ الْمِصْرِيِّ وَحَكَى عَنْهُ.
أَقَامَ بِالرَّمْلَةِ وَبِدِمَشْقَ، وَكَانَ يُقَالُ: الْجُنَيْدُ بِبَغْدَادَ، وَابْنُ الْجَلَّاءِ بِالشَّامِ وَأَبُو عُثْمَانَ الْحَيْرِيُّ بِنَيْسَابُورَ - يَعْنِي لَا نَظِيرَ لَهُمْ.
[٣] قَالَ الدُّفَيْءُ: مَا رَأَيْتُ شَيْخاً أَهْيَبَ مِنْ ابْنِ الْجَلَّاءِ مَعَ أَنِّي لَقِيتُ ثَلَاثَ مِئَةِ شَيْخٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا جَلَا أَبِي شَيْئاً قَطُّ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَعْظُ، فَيَقَعُ كَلَامَهُ فِي الْقُلُوبِ، فَسُمِّيَ جَلَّاءُ الْقُلُوبِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَلَنْدِيِّ: سُئِلَ ابْنُ الْجَلَّاءِ عَنِ الْمَحَبَّةِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَالِي وَلِلْمَحَبَّةِ؟ أَنَا أُرِيدُ أَتَعْلَمُ التَّوْبَةَ.
[٤] قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ الْجَلَّاءِ يَقُولُ: قُلْتُ لِأَبَوِيٍّ: أَحَبُّ أَنْ تَهَبَانِي لِلَّهِ. قَالَا: قَدْ فَعَلْنَا. فَغِبْتُ عَنْهُمْ مُدَّةً، ثُمَّ جِئْتُ فَدَقَقَتِ الْبَابُ فَقَالَ أَبِي: مَنْ ذَا؟ قُلْتُ: وَلَدُكَ، قَالَ: قَدْ كَانَ لِي وَلَدٌ وَهَبْنَاهُ لِلَّهِ، وَمَا فَتَحَ لِي.
[٥] وَعَنِ ابْنِ الْجَلَّاءِ قَالَ: آلَةُ الْفَقِيرِ صِيَانَةُ فَقْرِهِ، وَحِفْظُ سِرِّهِ، وَأَدَاءُ فَرْضِهِ. تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلَاثَ وَمِئَةٍ.
(١) انظر السير: ١٤ / ٢٥١ - ٢٥٢.
1036