نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٦٥ - الأبهري (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٦٥ - الأبهري (١)
[٣] القدوة شيخ الزهاد، أبو محمد جعفر بن محمد بن الحسين، الأبهري ثم الهمذاني. وارتحل وعني بالرواية. وكان ثقة عارفاً، له شأن وخطر، وكرامات ظاهرة.
مات سنة ثمان وعشرين وأربع مئة عن ثمان وسبعين سنة. [٤] قيل: إنه عمل له خلوة، فبقي خمسين يوماً لا يأكل شيئاً. وقد قلنا: إن هذا الجوع المفرط لا يسوغ، فإذا كان سرد الصيام والوصل قد نهي عنهما، فما الظن؟ وقد قال نبينا صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع». ثم قل من عمل هذه الخلوات المبتدعة إلا واضطرب، وفسد عقله، وجف دماغه، ورأى مرأى، وسمع خطاباً لا وجود له في الخارج، فإن كان متمكناً من العلم والإيمان، فلعله ينجو بذلك من تزلزل توحيده، وإن كان جاهلاً
(١) انظر السير: ١٧ / ٥٧٦-٥٧٧.
1245
بالسُّنَن وبقواعد الإيمان تزلزل توحيده، وطمع فيه الشيطان، وأدعى الوصول،
وبقي على مَزَلَّة قدم، وربما تزندق، وقال: أنا هو. نعوذ بالله من النفس الأمارة
ومن الهوى، ونسأل الله أن يحفظ علينا إيماننا آمين.
1246