نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٦٨ - الصُّورِي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٦٨ - الصُّورِي (١)
[٦] الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ الْأَوْحَدُ الْحُجَّةُ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ
(١) انظر السير: ١٧ / ٦٢٧-٦٣١.
1248
عبدالله، الشامي الساحلي الصوري، أحد الأعلام.
[١] وُلد سنة ست أو سنة سبع وسبعين وثلاث مئة. وكان - رحمه الله - يَسْرُدُ
الصوم إلا الأعياد.
[٢] وقال عبدالمحسن الشيحي التاجر: ما رأيت مثل الصوري! كان كأنه شعلة
نار، بلسان كالحسام القاطع.
[٣] وذكر أبو الوليد الباجي في كتاب «فرق الفقهاء» له: حدثنا أبو عبد الله محمد بن
علي الوراق - وكان ثقة متقناً - أنه شاهد أبا عبد الله الصوري، وكان فيه حسن
خُلق ومزاح وضحك، لم يكن وراء ذلك إلا الخير والدين، ولكنه كان شيئاً جُبل
عليه، ولم يكن في ذلك بالخارق للعادة، فقرأ يوماً جزءاً على أبي العباس
الرازي، وعن له أمر ضحكه، وكان بالحضرة جماعة من أهل بلده، فأنكروا
عليه، وقالوا: هذا لا يصلح، ولا يليق بعلمك وتقدمك أن تقرأ حديث النبي
صلى الله عليه وسلم وأنت تضحك. وكثروا عليه، وقالوا: شيوخ بلدنا لا يرضون
بهذا. فقال: ما في بلدكم شيخ إلا يجب أن يقعد بين يدي، ويقتدي بي،
ودليل ذلك أني قد صرت معكم على غير موعد، فانظروا إلى أي حديث ششم
من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، اقرؤوا إسناده لأقرأ متنه أو اقرؤوا
متنه حتى أخبركم بإسناده، ثم قال الباجي: لزمت الصوري ثلاثة أعوام، فما
رأيته تعرض لفتوى.
قلت: كان من أئمة السنة وله شعر رائق. مات الصوري سنة إحدى وأربعين
وأربع مئة.
1249