نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٥٢ - الراشد بالله(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٥٢ - الراشد بالله(١)
[١] أمير المؤمنين، أبو جعفر منصور بن المسترشد بالله الفضل بين أحمد العباسي.
وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسَ مِئَةٍ فِي رَمَضَانَ، فَقِيلَ، وُلِدَ بِلَا مَخْرَجٍ، فَقُتِلَ لَهُ مَخْرَجٌ بَالِيٌّ مِنْ ذَهَبٍ، وَأُمُّهُ أُمُّ وُلِدَ.
خُطِبَ لَهُ بِوِلَايَةِ الْعَهْدِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشَرَ وَخَمْسَ مِئَةٍ، وَاسْتُخْلِفَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ.
[٢] وكان أبيض مليحاً، تام الشكل، شديد الأيد، يقال: إنه كان يدار الخلافة أبل عظيم اعترضه في البستان، فأحجم الخدم، فهجم على الأبل، وأمسك بقرنيه ورماه، وطلب منشاراً، فقطع قرنيه.
[٣] وكان حسن السيرة، مؤثراً للعدل، فصيحاً عذب العبارة، أديباً شاعراً، جواداً، لم تطل أيامه حتى خرج إلى الموصل، ثم إلى أذربيجان، وعاد إلى أصبهان، فأقام على بابها مع السلطان داود، محاصراً لها، فقتله الملاحدة هناك، وكان بعد خروجه من بغداد مجيء السلطان مسعود بن محمد بن ملكشاه، فاجتمع بالأعيان، وخلعوا الراشد، وبايعوا عمه المقتفي.
(١) انظر السير: ١٩/٥٦٨-٥٧٣.
1390