نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٦٠ عطاء بن أبي سعد (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٦٠ عطاء بن أبي سعد (٢)
[٤] ابن عطاء، الإمام المحدث الزاهد، أبو محمد الثعلبي الهروي الفقاعي (٣)،
(٢) انظر السير: ٢٠/٥٤-٥٦
(٣) نسبة إلى بيع الفقاع وعمله، وهو شراب يتخذ من الشعير، سمي به لما يعلوه من الزبد.
1401
تلميذ شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري.
مولده سنة أربع وأربعين وأربع مئة بمالين.
[١] قال السمعاني: كان ممن يُضرب به المثل في إرادة شيخ الإسلام والجد في
خدمته، وله حكايات ومقامات في خروج شيخه إلى بلخ في المحنة، وجرى بينه
وبين الوزير نظام الملك محاورة ومُراددة واحتمل له النظام.
[٢] قال: وسمعت أن عطاء قدّم للخشبة ليصلب، فنجاه الله لحسن نيته، فلما
أطلق، عاد إلى التظلم، وما فتر، وخرج مع النظام ماشياً إلى الروم، فما ركب،
وكان يخوض الأنهار مع الخيل ويقول: شيخي في المحنة، فلا أستريح، قال لي
ابنه محمد عنه قال: كنت أعدو في موكب النظام، فوقع نعلي، فما التفت، ورميت
الأخرى، فأمسك النظام الدابة، وقال: أين نعلاك؟ فقلت: وقع أحدهما،
فخشيت أن تسبقني إن وقفت. قال: فلم رميت الأخرى؟ فقلت: لأن شيخي
أخبرنا أن النبي ﷺ نهى أن يمشي الرجل في نعل واحد، فما أردت أن أخالف
السنة. فأعجبه، وقال: أكتب إن شاء الله حتى يرجع شيخك إلى هراة، وقال لي:
اركب بعض الجنائب، فأبيت، وعرض علي مالاً، فأبيت.
[٣] قال السمعاني: سمعت عبد الخالق بن زياد يقول: أمر بعض الأمراء أن يضرب
عطاء الفقاعي، في محنة الشهيد عبد الهادي بن شيخ الإسلام، مئة، فبطح على
وجهه، فكان يضرب إلى أن ضرب ستين، فشكوا كم ضرب خمسين أو ستين؟
فقال عطاء: خذوا بالأقل احتياطاً، وحبس مع نساء، وكان في الموضع أترسة، فقام
بجهد من الضرب، وأقام الأترسة بينه وبينهن، وقال: نهى رسول الله ﷺ عن الخلوة
بالأجنبية.
توفي تقديراً سنة خمس وثلاثين وخمس مئة.
1402