تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٨٦٨ ابن المُعتمد (١)

الصفحات 1409–1411 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٨٦٨ ابن المُعتمد (١)

[٤] الواعظ الكبير المتكلم، أبو الفتوح، محمد بن الفضل الإسفراييني المعروف

بابن المعتمد.

كان رأساً في الوعظ، فصيحاً، عذب العبارة، حلو الإيراد ظريفاً، عالماً، كثير

المحفوظ، صوفي الشارة، جيد التصنيف.

وُلِدَ سنة أربع وأربع مئة.

[٥] قال ابن النجار: كان من أفراد الدهر في الوعظ، دقيق الإشارة، وكان أوحد وقته

في مذهب الأشعري، وله في التصوف قدم راسخ، صنف في الحقيقة كتباً، وكل

كتبه نكت وإشارات، ظهر له القبول التام ببغداد، وكان يتكلم بمذهب الأشعري،

فثارت الحنابلة، فأمر المسترشد بإخراجه، فلما ولي المقتفي رجع إلى بغداد،

(١) انظر السير: ٢٠/١٣٩-١٤٢

1409

وعاد فعادت الفتن، فأخرجوه إلى بلده.

[١] قال ابن عساكر: هو أجراً من رأيته لساناً وجناناً، وأكثرهم فيما يورد إعراباً

وإحساناً، وأسرعهم جواباً، وأسلسهم خطاباً، مع مارزق بعد صحة العقيدة من

الخصال الحميدة، وإرشاد الخلق، وبذل النفس في نصرة الحق. إلى أن قال:

فمات مبطوناً شهيداً غريباً، لازمت مجلسه، فما رأيت مثله واعظاً.

قال السمعاني: أزعج عن بغداد، فأدركه الموت ببسطام، سنة ثمان وثلاثين

وخمس مئة، فدفن بجنب الشيخ أبي يزيد البسطامي.

[٢] قال ابن الجوزي في «المنتظم»: قدم السلطان مسعود بغداد ومعه الحسن بن

أبي بكر النيسابوري الحنفي، أحد المناظرين، فجلس بجامع القصر، وكان يلعن

الأشعري جهراً، ويقول: كن شافعياً ولا تكن أشعرياً، وكن حنفيّاً ولا تكن معتزليّاً،

وكن حنبلياً ولا تكن مشبهاً، وكان على باب النظامية اسم الأشعري، فأمر السلطان

بمحوه، وكتب مكانه: الشافعي، وكان الإسفراييني يعظ في رباطه ويذكر محاسن

مذهب الأشعري، فتقع الخصومات، فذهب الغزنوي، فأخبر السلطان بالفتن،

وقال: إن أبا الفتوح صاحب فتنة، وقد رُجم غير مرة، والصواب إخراجه فأخرج.

[٣] قلت: فينبغي للمسلم أن يستعيذ من الفتن، ولا يشغب بذكر غريب المذاهب

لا في الأصول ولا في الفروع، فما رأيت الحركة في ذلك تحصل خيراً، بل تثير

شراً وعداوة ومقتاً للصالحاء والعباد من الفريقين فتمسك بالسنة، والزم الصمت،

ولا تخض فيما لا يعنيك، وما أشكل عليك فرده إلى الله ورسوله، وقف، وقل: الله

ورسوله أعلم.

1410

الطبقة التاسعة والعشرون

1411

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080